عاجل صدور بيان مشترك عن القمة السعودية الصينية أكد على دعم المصالح الجوهرية للبلدين

عقب القمة الصينية السعودية اليوم (الجمعة) ، صدر البيان المشترك التالي: في إطار تعزيز العلاقة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية ، قام رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية توافق الفترة من 9 ديسمبر إلى 7 ديسمبر 2022 واستقبل الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وولي أمر الحرمين الشريفين. صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، ولي العهد ورئيس الوزراء ، وفخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ.

القمة السعودية الصينية

و في هذا الصدد لقد عقدت محادثات رسمية بين البلدين تبادلا خلالها وجهات النظر حول سبل تعزيز وتطوير علاقة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين المملكة والصين ، وكافة القضايا الدولية والمجالات ذات الاهتمام المشترك. تعميق العلاقات في إطار شراكة إستراتيجية شاملة بين البلدين ونقلهما إلى آفاق جديدة واعدة. وقع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، والرئيس الصيني شي جين بينغ ، اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة. بين المملكة وجمهورية الصين الشعبية.

أشاد الجانبان بالإنجازات التي تحققت منذ زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى المملكة العربية السعودية في يناير 2016 ، والملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، راعي الحرمين الشريفين ، إلى جمهورية آل سعود الشعبية. أسفرت الزيارة التي قام بها إلى الصين في مارس 2017 وزيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى جمهورية الصين الشعبية في فبراير 2019 عن نتائج إيجابية ومثمرة وتعزيز التعاون. النطاق. يربط البلدين في مختلف المجالات.

دعم المصالح الجوهرية للبلدين

على الصعيد الثنائي ، شدد الجانبان على أهمية الاستمرار في إعطاء الأولوية للعلاقات السعودية الصينية في العلاقات الدبلوماسية وإرساء نموذج للتعاون والتضامن والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك للدول النامية. من أجل الدعوة الناجحة للمؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني ، لإنجازات المملكة العظيمة في مجال التنمية الوطنية في إطار رؤية 2030.

سيواصل الجانبان دعم كل منهما للمصالح الجوهرية للآخر ، ودعم كل منهما الآخر في حماية السيادة وسلامة الأراضي ، وبذل جهود مشتركة لدعم مبدأ عدم التدخل في الشؤون الوطنية والقواعد الأخرى. المبادئ الأساسية للقانون الدولي والعلاقات الدولية. وجدد الجانب السعودي تمسكه بمبدأ الصين الواحدة.

الصين تعارض بحزم التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة

في غضون ذلك ، أعرب الجانب الصيني عن دعمه للمملكة العربية السعودية في الحفاظ على أمنها واستقرارها ، مؤكدا أنه يعارض بحزم أي عمل يتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية ، رافضا أي اعتداءات تستهدف. والأرض والربح.

وسيعقد الجانبان اجتماعات ثنائية من خلال اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين المملكة العربية السعودية والصين لتحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات وتعزيز التواصل بين الحكومة والقطاع الخاص في المملكة العربية السعودية. لتعزيز التعاون بين بلدين. بحث الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتحويلها إلى شراكات ملموسة وتعزيز التعاون في المجالات التي تهدف إلى توسيع العلاقات الاقتصادية والتنموية بين البلدين.

التعاون في مجال الطاقة

وفي مجال الطاقة شدد الطرفان على أن تعزيز التعاون في هذا المجال هو شراكة استراتيجية مهمة. وأشار الجانبان إلى حجم التبادل النفطي بين البلدين والأساس الجيد للتعاون بسبب وفرة موارد المملكة النفطية وسوق الصين الواسع ، ونوه بأهمية تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات النفطية. تمشيا مع المصالح المشتركة. وشدد الجانبان على أهمية استقرار سوق النفط العالمية. رحبت جمهورية الصين الشعبية بدور المملكة كمصدر رئيسي وموثوق للنفط الخام للصين ، مما يدعم توازن واستقرار سوق النفط العالمية.

سيناقش الجانبان فرص الاستثمار المشترك في قطاع البتروكيماويات ، وتطوير المشاريع الواعدة في مجال تكنولوجيا تحويل البترول إلى البتروكيماويات ، والاستثمار في العديد من القطاعات بما في ذلك الطاقة والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المتجددة الأخرى. المصادر التي وافقت على تعزيز التعاون المشترك حول المشروع. قطاع الطاقة لتطوير المشاريع ذات الصلة والاستخدام المبتكر للموارد الهيدروكربونية.

نعميق التعاون

كما أكدا على أهمية تعميق التعاون المشترك في مبادرات "الحزام والطريق"، والترحيب بانضمام المؤسسات السعودية المعنية إلى شراكة الطاقة والاستثمارات المختلفة في إطار "الحزام والطريق"، وتعزيز موقع المملكة كمركز إقليمي للشركات الصينية لإنتاج وتصدير منتجات قطاع الطاقة بالإضافة إلى الاستثمار المشترك في مشاريع الطاقة في دول المنطقة والدول المستهلكة لمنتجات الطاقة في أوروبا وأفريقيا، بما يسهم في تطوير المحتوى المحلي السعودي، ويحقق للصين الاكتفاء الذاتي في قطاع البتروكيماويات من خلال استثماراتها ذات الصلة في المملكة.

قضايا المناخ

فيما يتعلق بالتغير المناخي، رحب الجانب الصيني بإطلاق المملكة لمبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الاخضر"، وأعرب عن دعمه لجهود المملكة في مجال التغير المناخي من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة وأقره قادة دول مجموعة العشرين. كما أكد الجانبان على أهمية مبادئ الاتفاقية الاطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تنفيذ الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر، واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق حول سياسات الطاقة من خلال استخدام الاقتصاد الدائري للكربون كأداة لإدارة الانبعاثات وتحقيق اهداف المناخ، وحث الدول المتقدمة على أن تأخذ مسؤولياتها التاريخية على محمل الجد، وتفي بجدية بتعهداتها وتقوم بتخفيض الانبعاثات بشكل كبير قبل الموعد المستهدف، ومساعدة الدول النامية بشكل ملموس على تعزيز قدراتها على مواجهة تحديات المناخ من خلال الدعم المالي والتقني وبناء القدرات.

التجارة البينية والاستثمارات بين البلدين

ورحب الطرفان بزيادة حجم التجارة والاستثمار بين البلدين ، مما يدل على عمق واستدامة العلاقة الاقتصادية بين البلدين ، وسيؤدي إلى زيادة حجم التجارة ، وليس الشركات النفطية ، والمملكة. زيادة الصادرات غير النفطية إلى الصين وزيادة حجم الاستثمار النوعي المتبادل بين البلدين. واتفق الزعيمان على تكثيف العمل للاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة ، وتعزيز التواصل والزيارات بين القطاع الخاص في البلدين ، وتعزيز القدرات التشغيلية لشركات الطيران ، وزيادة الاستثمار بين القطاع الخاص في البلدين. لتعزيز الشراكة والانضمام. في إطار رؤية المملكة 2030 ومبادرة "حزام واحد ، طريق واحد" ، الجهود المبذولة لخلق مناخ استثماري خصب ومحفز ومناسب ، وصناعة السيارات ، وسلسلة التوريد ، والخدمات اللوجستية ، وتحلية المياه ، والبنية التحتية ، والتصنيع ، والتعدين ، والقطاع المالي. .

وأعرب الجانب السعودي عن رغبته في استقطاب خبراء صينيين للمشاركة في المشاريع الكبرى المستقبلية للمملكة ، وحماسه لتمكين الاستثمارات السعودية في جمهورية الصين الشعبية وتذليل الصعوبات التي تواجهها ، وشدد على أهمية استقطاب خبراء الصين الدوليين. ستفتح الشركات مقارها الإقليمية في المملكة ، وتقدير اهتمام العديد من الشركات ، والحصول على تراخيص لإنشاء مقار إقليمية في المملكة ، والاستفادة من خبرة الصين وقدراتها المتميزة لصالح اقتصادات البلدين.

مواءمة بين رؤية المملكة ومبادرة الحزام والطريق

أعرب الجانبان عن ارتياحهما لتوقيع "خطة الموائمة" بين رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام والطريق، واتفقا على أهمية تسريع وتيرة الموائمة بين مشاريعهما في البلدين، وتوظيف المزايا المتكاملة، وتعميق التعاون العملي بين الجانبين بما يحقق المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة. كما رحب الجانبان بالتوقيع على (12) اتفاقية ومذكرة تفاهم حكومية للتعاون في مجالات الطاقة الهيدروجينية، والقضاء، وتعليم اللغة الصينية، والإسكان، والاستثمار المباشر، والإذاعة والتلفزيون، والاقتصاد الرقمي، والتنمية الاقتصادية، والتقييس، والتغطية الإخبارية، والإدارة الضريبية، ومكافحة الفساد. بالإضافة إلى توقيع (9) اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين القطاع الحكومي والخاص، وتوقيع (25) اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الشركات في البلدين.

المملكة ضيف شرف

دعا الجانب الصيني الجانب السعودي ليكون ضيف الشرف للدورة السادسة لمعرض الصين والدول العربية لعام 2023م، وأعرب عن حرصه على تعميق التعاون الاستثماري مع الجانب السعودي في الاقتصاد الرقمي والتنمية الخضراء، وتعزيز التعاون في التجارة الإلكترونية، وبحث سبل التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك مع إفريقيا، ورحب الجانب السعودي باستثمارات الشركات الصينية في المملكة وذلك من خلال ما توفره رؤية 2030 من فرص استثمارية نوعية ضخمة في القطاعات المختلفة. وأعرب الجانب الصيني عن ترحيبه بتعزيز استثمارات صناديق الثروة السيادية ورؤوس الأموال الصناعية السعودية في الصين. واتفق الجانبان على تشجيع بناء شراكات بين الصناديق الاستثمارية في البلدين.

التعاون في المجال المالي

في المجال المالي، أكد الجانبان أهمية التعاون المشترك لدعم إنجاح مبادرة "إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين" التي صادق عليها قادة مجموعة العشرين في قمة المجموعة برئاسة المملكة، وتنسيق المواقف ذات الصلة في المحافل الدولية مثل مجموعة العشرين، وصندوق النقد والبنك الدوليين، والبنك الآسيوي، للاستثمار في البنية التحتية وغيرها، بما يعزز الجهود الرامية إلى زيادة فاعلية هذه التجمعات والمؤسسات وحوكمتها. كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال السياسات الضريبية بما يسهم في تعزيز التعاون المالي والتجاري والاستثماري بين البلدين.

تعاون في مختلف المجالات

في مجال المياه والزراعة، رحب الجانب السعودي بدخول القطاع الخاص الصيني في شراكة مباشرة مع القطاع الخاص السعودي في الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة في مجالات محطات تحلية المياه المالحة، ومياه الشرب، وخطوط نقل المياه، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، والسدود، وتنظيم أنشطة تجارية بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين لمناقشة إمكانيات الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعات الزراعية والغذائية، وتنمية المشاريع الاستثمارية الزراعية.
في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، أكد الجانبان ضرورة تعزيز الشراكة في المجالات المتعلقة بالاتصالات والاقتصاد الرقمي والابتكار والفضاء، لتحقيق مستقبل رقمي أفضل للأجيال القادمة في البلدين.
في مجال النقل والخدمات اللوجستية، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والعمل المشترك على تطوير قطاعات النقل الجوي والبحري وأنماط النقل الحديث والسكك الحديدية، والإسراع في استكمال الدراسات الخاصة بمشروع الجسر البري السعودي.
كما أكد الجانبان على أهمية تعزيز وتطوير التعاون في قطاعي الصناعة والتعدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة.
في المجال الدفاعي والأمني، أكد الجانبان عزمهما على تطوير التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، وتعزيز ورفع مستوى تبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الجرائم المنظمة بما فيها جرائم الإرهاب والعمل على الوقاية من العنف والتطرف، وتعزيز التعاون وتنسيق الجهود وتبادل الخبرات في مجالات الانذار الاستخباراتي المبكر وتقييم المخاطر الأمنية، ومكافحة الجرائم المعلوماتية، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.

الارهاب والتطرف والفساد

وجدد الجانبان التأكيد على رفض واستنكار الإرهاب والتطرف بكافة اشكالهما، ورفض ربط الإرهاب بأي ثقافة أو عرق أو دين بعينه، ورفض ممارسة ازدواجية المعايير في مكافحة الإرهاب، وأهمية نشر ثقافة الاعتدال والتسامح. كما أشادا بمستوى التعاون الأمني بين البلدين الصديقين في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله.

اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الدولي المشترك لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود بجميع أشكاله، والحرص على تحقيق الأهداف المشتركة المتعلقة بترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والتواصل والتعاون الفعال بين الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد في البلدين، والاستفادة من المبادئ التي أقرتها مجموعة العشرين بشأن مكافحة الفساد وملاحقة المجرمين الهاربين واسترداد عائدات الجريمة، ومبادرة الرياض العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد في مجال التحقيقات بقضايا الفساد، وملاحقة مرتكبيها، واسترداد عائدات الجريمة.

الصحة والثقافة والسياحة

في مجال الصحة، أكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بينهما في المجالات الصحية، ورفع مستوى التنسيق بينهما لمواجهة الجوائح والتهديدات الصحية الحالية والمستقبلية.
في المجال الثقافي، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بينهما في إطار العلاقات التاريخية الثقافية التي تجمع البلدين الصديقين، وأعربا عن الدعم والتقدير للعديد من المبادرات الثقافية التي تعبر عن متانة العلاقات السعودية الصينية، ورحبا بإطلاق الدورة الأولى لجائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين البلدين. كما أكد الجانبان على أهمية التنظيم المشترك للعام الثقافي الرقمي الصيني السعودي، وتفعيل مذكرات التفاهم الموقعة في عدد من المجالات الثقافية، وأكدا على أهمية التعاون في المجال السياحي والأنشطة الترويجية بين البلدين، واستكشاف ما يزخر به البلدان من مقومات سياحية، وتعزيز العمل المشترك في قطاعات السياحة المستدامة بما يعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته، وأعلن الجانب الصيني عن اعتماد المملكة كمقصد سياحي في الخارج لمجموعات السياح الصينيين. وفي المجال الرياضي أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والشراكة في البرامج والأنشطة الرياضية بين البلدين.

التعليم والإعلام

في مجال التعليم، رحب الجانبان برفع مستوى التعاون العلمي والتعليمي بين البلدين. وأشادا بما تحقق من تقدم في التعاون بينهما في هذا المجال، واتفقا على الاستمرار في تشجيع التواصل المباشر بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والعلمية والبحثية في البلدين، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم الرقمي، وتعليم اللغتين العربية والصينية في المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية في البلدين. وأكد الجانبان أهمية التعاون وتعزيز مستوى الشراكات وتبادل الخبرات والمعلومات في مختلف مجالات العمل والموارد البشرية بما يحقق مصالحهما المشتركة.
في المجال الإعلامي، أتفق الجانبان على تعزيز التعاون الإعلامي القائم بين البلدين، وبحث فرص تطويره في مجالات الإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء والصحافة وتبادل الخبرات والزيارات الإعلامية بما يخدم تطوير العمل الإعلامي المشترك.
أشاد الجانب الصيني بما تقوم به حكومة المملكة العربية السعودية من جهود في خدمة الحجاج والمعتمرين الصينيين، والتعاون في تنظيم حملات الحج الصينية وتسهيل أداء الحجاج الصينيين لمناسك الحج والعمرة.

ترحيب بقمم الرياض

في الشأن الإقليمي والدولي، رحب الجانبان بانعقاد القمة الخليجية الصينية الأولى، والقمة العربية الصينية الأولى بالمملكة في مدينة الرياض يوم الجمعة 15/5/1444هـ الموافق 9 ديسمبر 2022م، وعبرا عن تطلعهما إلى تحقيق القمتين أهدافهما المرجوة لخدمة العلاقات الخليجية والعربية الصينية. وأكدا أن انعقاد القمتين الخليجية الصينية، والعربية الصينية يكتسب أهمية خاصة في ظل الأوضاع الدولية الراهنة، وأكدا دعمهما لمبادرة "المجتمع العربي الصيني للمستقبل المشترك نحو العصر الجديد"، وأشادا بالدور الهام لمنتدى التعاون العربي الصيني في تعزيز التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية، وأعربا عن استعدادهما للمشاركة في بناء المنتدى وتطويره. كما أكدا على أهمية العمل المشترك لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين، وإبرام اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين، والعمل على عقد اجتماع وزراء الاقتصاد والتجارة 6+1 بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين.

تنسيق الجهود على الصعيد الدولي

جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين، واستمرار التنسيق بينهما في المنظمات ذات الصلة، والدعوة إلى الحوار البناء بما يحقق مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية، وأكدا أن أوضاع المنطقة متصلة بالأمن والاستقرار في العالم، وأن الدفع نحو تحقيق السلام والازدهار في المنطقة يتوافق مع المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي. كما اتفقا على أهمية ايجاد حلول سلمية وسياسية للقضايا الساخنة في المنطقة، وذلك عبر الحوار والتشاور على أساس احترام سيادة دول المنطقة، واستقلالها وسلامة أراضيها.

وأشاد الجانب الصيني بالمساهمات الايجابية والدعم البارز الذي تقدمه المملكة لتعزيز السلام والاستقرار الاقليمي والدولي. وأشاد الجانب السعودي بجهود ومبادرات جمهورية الصين الشعبية الرامية إلى تحقيق الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط. كما اتفق الجانبان على أهمية تقوية التعاون وتعزيز الشراكة بينهما بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.

وأعرب الجانب السعودي عن تأييده لمبادرة التنمية العالمية التي أطلقها فخامة الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتطلعه للمشاركة في التعاون في إطار المبادرة، بما يساهم في تسريع تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة. كما أعرب الجانب السعودي عن تثمينه لمبادرة الأمن العالمي التي أطلقها فخامة الرئيس الصيني شي جينبينغ.

التحديات الاقتصادية العالمية

كما تطرق الجانبان لأبرز التحديات الاقتصادية العالمية، ودور المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في دعم الجهود الدولية لمواجهتها. وأكدا على أهمية العمل المشترك على دفع التنمية العالمية الشاملة بما يحقق المنفعة للجميع، وأهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، واستقرار الإمدادات الغذائية من القمح والحبوب لجميع دول العالم وعدم انقطاعها، والحفاظ على وفرة المعروض واستقرار الأسعار.

الأزمة اليمنية

في الشأن السياسي، أكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. وأشاد الجانب الصيني بمبادرة المملكة لإنهاء الحرب في اليمن، وجهودها ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار بين الأطراف اليمنية، كما أكد الجانبان أهمية دعم مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، لتمكينه من أداء مهامه، والوصول لحل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الامن رقم 2216 (2015م). كما أكدا أهمية التزام الحوثيين بالهدنة، والتعاون مع المبعوث الأممي الخاص لليمن والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام، للتوصل إلى حل سياسي دائم وشامل للأزمة اليمنية. وثمن الجانب الصيني ما قدمته المملكة من مساعدات إنسانية إغاثية وتنموية للشعب اليمني من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

برنامج إيران النووي

في الشأن الإيراني، اتفق الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون المشترك لضمان سلمية برنامج إيران النووي، ودعا الجانبان ايران للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمحافظة على منظومة عدم الانتشار، وأكدا على احترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

القضية الفلسطينية

ناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، وشددا على ضرورة تكثيف الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي، وإيجاد أفق حقيقي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام وفقاً لمبدأ حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

الشأن السوري

في الشأن السوري، شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ويعيد لها أمنها ويخلصها من الإرهاب، ويهيئ الظروف اللازمة للعودة الطوعية للاجئين، كما أكدا استمرار دعمهما لجهود الامم المتحدة ومبعوثها الخاص لسوريا.
في الشأن اللبناني، أكد الجانبان حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وأهمية إجراء الإصلاحات اللازمة، والحوار والتشاور بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته، تفاديا لأن يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، أو مصدراً أو معبراً لتهريب المخدرات.
في الشأن العراقي، أكد الجانبان استمرارهما في تقديم الدعم لجمهورية العراق، ورحبا بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وتمنيا لها النجاح والتوفيق لتحقيق تطلعات الشعب العراقي في الأمن والاستقرار والتنمية.
في الشأن الافغاني، أكد الجانبان أهمية دعم كل ما يحقق الامن والاستقرار في أفغانستان، بما يضمن ألا تصبح أفغانستان ملاذاً للجماعات الإرهابية والمتطرفة، كما أكد أهمية تعزيز الجهود الإنسانية المبذولة من المجتمع الدولي للحد من تدهور الوضع الإنساني في افغانستان، وايصال المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني.

الوضع في اوكرانيا

وبشأن الأوضاع في أوكرانيا ، شدد الجانبان على أهمية حل النزاع بالطرق السلمية وبذل كل جهد ممكن للحد من التصعيد بما يساعد على استعادة الأمن والاستقرار ، وشددا على الآثار السلبية لهذه الأزمة. وأشار الجانب الصيني إلى المبادرات الست المتعلقة بالوضع الإنساني في أوكرانيا ، وتقديم المساعدة الإنسانية لأوكرانيا ، والدعوة لمنع الأزمات الإنسانية واسعة النطاق. وأعرب الجانب الصيني عن تقديره للجهود الإنسانية والسياسية التي يبذلها صاحب السمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود في تقديم المساعدات الإنسانية لأوكرانيا وتحرير عدد كبير من أسرى الحرب.

كما رحب الجانب الصيني بحزمة المساعدات الإنسانية البالغة 400 مليون دولار التي قدمتها المملكة مؤخراً إلى أوكرانيا.
وفي الختام ، أعرب فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية عن بالغ الاحترام والتقدير للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، ولي العهد ، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. تقدير. ترحيب حار. واستقبل الوفد المرافق لسعادة. دعا الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، خادم الحرمين الشريفين ، لزيارة الصين في وقت مناسب للطرفين ، وقبل حراس الحرمين دعوة معاليكم. كما تمنى جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية ، راعي الحرمين الشريفين ، وصاحب السمو محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء ، التوفيق والسعادة. الرفاه ، شكرا لك ، صاحب السعادة ، وللشعب الصيني الصديق لمزيد من التقدم والتقدم.

الميثاق - على جوجل نيوز

تابعنا الأن