بكل تأكيد أنه لا يختلف أحد معي على أن الفرنسي "كيليان مبابي" مهاجم باريس سان جيرمان، هو واحد من أكثر اللاعبين المطلوبين في الوقت الحالي، فهو ببساطة تجسيد لكل شيء يمكن للمدربين والأندية والمشجعين أن يتمنوه في فريقهم.

مبابي لاعب متميز جداً لدرجة لا تعد ولا تحصى، فهو يبلغ من العمر 21 عاما فقط، ولديه قدرات ومهارات فردية هائلة، له حس تهديفي فريد من نوعه، مراوغ جيد، يتمتع بكل مقومات اللاعب الناجح الفريد، ولكن يؤخذ عليه عدم الانضباط وسوء السلوك، وقد أثار الجدل في أكثر من مناسبة بسبب بعض تصرفاته المثيرة وردود فعله المبالغ فيها في بعض الاحيان.


وبالنسبة لتصرفاته فقد شاهدنا ما حدث نهاية الأسبوع الماضي، عندما دخل في نقاش حاد مع مدربه في سان جيرمان، الألماني توماس توخيل، بعدما أقدم الأخير على استبداله في مباراة مونبيليه.


وقد أشعلت ردة فعل اللاعب مبابي الغاضبة والمبالغ فيها تجاه مدربه، جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر أن تصرف اللاعب سيؤثر لا محال على مستقبله مع فريقه باريس سان، وبين من رأى أن حظوظ انتقاله في المستقبل إلى نادي ريال مدريد المهتم بخدماته، قد تتقلص.

لا سيما وأن مثل تلك التصرفات غير مسموح بها في النادي الملكي، وإن حدثت فلا تمر مرار الكرام ومن دون عقاب.


وعلى النقيض هناك فئة أخرى التمست العذر لمبابي، ورأت أن ردة فعله تلقائية، وذلك في ظل شعوره بنوع من عدم التقدير في فريقه باريس سان جيرمان، والسبب تسليط كل الأضواء على النجم الأول للفريق، البرازيلي نيمار.


هذه الفئة تتوقع أن حادثة مبابي مع مدربه، قد تدفع إدارة فريق سان جيرمان للتفكير في بيعه، وهو عامل ربما يسهل رحيله عن ملعب "حديقة الأمراء"، لخوض تحد جديد سواء مع ريال مدريد أو مع أي فريق آخر في القارة العجوز.


من المؤكد أن توخيل خرج بتصريح بعد جداله مع مبابي، صرح من خلاله عن اعتقاده بأن مهاجمه لن يفارق الفريق بسبب تلك الواقعة، ولكن تبقى كل التوقعات مطروحة في ترقب فتح سوق الانتقالات الصيفية في شهر يونيو القادم.