الحليب الكامل الدسم
الحليب الكامل الدسم

يعتبر الحليب كامل الدسم من أهم الاطعمة وبالأخص للأطفال حيث يساعد في نموهم، وإعطائهم الكثير من الفيتامينات التي يحتاجونها، فهل يؤثر على أوزانهم في وقت لاحق من أعمارهم؟.

وقد أبانت دراسة كندية أن الأطفال الذين يشربون الحليب كامل الدسم كانوا أقل عرضة لفرط الوزن أو السمنة في وقت لاحق من العمر، لكنها ألاحت إلى أهمية إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد هذا الأمر.


حيث أجرى فريق من جامعة "تورنتو" الكندية بتحليل 14 دراسة شملت 20897 طفلاً ، جرى خلالها مقارنة أوزان الأطفال الذين شربوا الحليب كامل الدسم (3.25 بالمئة من الدهون) مع أولئك الذين شربوا الحليب قليل الدسم (1.5 إلى 2 بالمئة من الدهون).


في نفس الوقت لم تبين أي من الدراسات أن الأطفال الذين شربوا الحليب قليل الدسم، لديهم خطر أقل فيما يتعلق بزيادة الوزن أو السمنة.


وأبان جوناثون ماغواير ، أستاذ مشارك في طب الأطفال بجامعة تورونتو ، والذي أشرف على فريق البحث، أن النتائج كانت تعتمد على الملاحظة البحتة، وهذا يعني أنه لا يمكن التأكد من أن الحليب كامل الدسم في حد ذاته تسبب في تراجع خطر زيادة الوزن أو السمنة، بل قد يكون الحليب كامل الدسم مرتبطا بعوامل أخرى قللت من خطر فرط الوزن أو السمنة.


واكد ماغواير لمراسل المصدر إن فريقا سيقوم قريبا بتجربة عشوائية وفق أسس علمية ستشمل 500 طفل دون سن الخامسة على مدى عامين لمعرفة مباشرة ما إذا كانت نسبة الدهون في الحليب الذي يشربونه تشكل عاملا رئيسيا في تحديد أوزانهم.


ونوه إلى أن الدراسة ستأخذ بعين الاعتبار كميات وأنواع الوجبات الخفيفة التي يتناولها الأطفال، وغيرها من العوامل التي قد تؤثر على زيادة الوزن ونقصانه.


من ناحية أخرى وكدت خبيرة التغذية البريطانية لوسي آبتون إن الحليب يعد مصدرًا جيدًا للكالسيوم واليود والفيتامينات المهمة، مثل فيتامين أ و ب 12، مشيرة إلى أن الدهون تساعد الأطفال على تلبية احتياجاتهم من الطاقة.


وأدغمت: أبتون: "الدهون مهمة جدًا عند الأطفال لكونهم يصرفون طاقة عالية للغاية، منوهة إلى أن المصادر الثلاثة الرئيسية للطاقة للأطفال هي الألبان والبروتين والكربوهيدرات، وأن الطفل الذي يبلغ من العمر عامين يحتاج إلى 80 سعرة حرارية لكل كيلوغرام من الوزن، على العكس البالغين يحتاجون إلى أقل من نصف هذه الكمية.


وفي نفس السياق، بين العالم في مؤسسة التغذية البريطانية، سايمون ستينسون أن الأطفال الذين يتناولون طعاما جيدًا يمكن إعطاؤهم حليبًا خالي الدسم بعد عامين، ولكن الحليب الخالي من الدسم أو حتى قليل الدسم ليس مناسبًا للأطفال دون سن خمسة أعوام.