الإمارات
الإمارات

عقاريان: الوقت الحالي ليس مناسبا لتحقيق الأرباح مستأجرون يطالبون بتأجيل الشيكات الإيجارية لمواجهة تداعيات «كورونا»

وفي هذا السياق  يعاني الكثير من المستاجرين  بسبب  مديري العقارات هذا لانهم   يقفون حاجزا بين المستأجرين والملاك، وهمهم الأكبر هو عدم تراجع القيمة الإيجارية للبنايات التي يديرونها، لافتين إلى أن البنايات التي يديرها ملاك بأنفسهم قاموا بتخفيض القيمة الايجارية لكثير من المستأجرين. الجدير بالذكر  ن الوضع الحالي يستلزم تكاتف جميع الأطراف لمواجهة تداعيات الفيروس على كافة الاطراف، وأن هذا التوقيت ليس مناسبا لتحقيق الأرباح، لكنه وقت تكاتف فئات المجتمع المختلفة بما فيها الملاك والمستأجرين.

اراء بعض المستاجرين 

افادت  ( انتصار . أ   ) مستاجرة   إنه على مدراء العقارات أن ينقلوا الصورة كاملة للملاك، وألا يقفوا حاجزا بين المالك والمستأجر حفاظاً على أعمالهم، لاسيما أن هناك كثير من الملاك قاموا بمبادرات لإعفاء المستأجرين، وبعضهم قام بالإعفاء لمدة شهرين وآخرين لمدة شهر ونصف الشهر، مطالبة جميع الملاك بأن يحذو حذوهم، وذلك لأن كثير من المستأجرين لا سيما العاملين في الأعمال الحرة تضرروا بتخفيض مرتباتهم.

وأوضحت أنها تعمل في مدرسة والتي قامت بخفض كل المرتبات بنسبة 50% بسبب الأحداث الحالية، وذلك حتى إشعار آخر، متسائلة هل ينظر لنا أصحاب العقارات بنظرة استثنائية في هذه الفترة مراعاة لهذه الأوضاع.

ومن جهة اخرى اكد ( سيد . ن ) احد المستأجرين  إنه طالب مدير البناية بأن يؤجل الشيك الإيجاري المستحق عليه في الفترة الحالية لمدة شهرين حتى يستطيع تدبير أموره، لا سيما أنه بحاجة إلى سيولة لمساعدة أهله في بلده الأم، لكن طلبه تم رفضه، حيث تذرع مدير البناية بأن المالك من الممكن أن يرفض، وعندما أخبره بإعطائه رقم المالك، لم يعره أي اهتمام.

ومن جهة اخرى صرح  عبدالكريم الملا الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد لإدارة العقارات»  إن «الوضع الحالي يتطلب التكاتف بين فئات المجتمع مع بعضها في الأمور المالية، لاسيما في القطاع الإيجاري، وبإعتبار أن الأخير يمثل جزءا كبيرا من إنفاق الأسر، وبالتالي إذا كان بإمكان الملاك أو من ينوب عنهم من مدير العقارات، القيام ببعض الأمور التي تسهل على المستأجر، فيجب عليهم ألا يتأخروا في ذلك»، مؤكداً على قيام عدد من الملاك بتخفيض الإيجارات، وإعفاء البعض لفترات تتناسب والمشكلة الصحية التي نحن بصددها الآن.

وأوضح  أن هذا السلوك المجتمعي من بعض هؤلاء الملاك ليس غريبا على أهل الإمارات، متوقعاً أن تزيد مثل هذه السلوكيات الاجتماعية الخيرية في المستقبل لتشمل عددا كبيرا من الملاك، لافتاً إلى أن هذا التوقيت ليس وقت تحقيق أرباح، لكنه وقت التعاضد بين فئات المجتمع المختلفة بما فيها الملاك والمستأجرين.

وعلى صعيد اخر اكد ، وليد الزرعوني الخبير العقاري، رئيس مجلس إدارة «شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية انه يجب على  الملاك ومديري العقارات في الإمارات إلى إطلاق مبادرات خاصة لدعم عملائهم، والتخفيف من الضغوط الاقتصادية عليهم ومساعدتهم على تجاوز هذه الأوضاع الطارئة الناتجة عن أزمة فيروس «كورونا»، بتقديم إعفاءات من الإيجار لأصحاب الوحدات السكنية لفترات معينة وتأجيل الأقساط الإيجارية بما يناسب كل حالة من حالات المستأجرين، مقترحاً أن يتم إعفاء المستأجرين من دفع الإيجارات المستحقة لمدة معينة أو التخفيض من نسبتها.

وقال، إن «هذه المبادرات ليست بغريبة على الملاك وأصحاب العقارات والشركات العقارية في الدولة وما تقدمه من مساهمات وطنية ومجتمعية في أوقات المحن والأزمات»، مشيراً إلى أن كثير من الملاك قاموا بمثل هذه المبادرات الطوعية من تلقاء أنفسهم، عبر الإعفاء من القيمة الإيجارية لمدد تترواح بين شهر إلى ثلاثة شهور.

وأضاف الزرعوني: «نمر حالياً بظروف استثنائية خارجة عن إرادة الجميع، وعلينا التكاتف والالتفاف حول حكومتنا وقيادتنا ودعم الجهود الوطنية لتجاوز هذه الأزمة الطارئة من منطلق المسؤولية الاجتماعية والحس الوطني للشركات والمستثمرين العقاريين».
وطالب، مديري العقارات بألا يكونوا عائقاً أمام الملاك في هذه المساهمات عبر توصيل أوضاع بعض المستأجرين بحيادية للملاك، وألا يخشى هؤلاء خسارة أعمالهم بسبب هذه السلوكيات الاجتماعية، لأنها تقوي العلاقة بين المالك والمستأجر ومديري البنايات، إذ يسهم ذلك في كسب رضا وثقة العملاء، حيث يمثل تقديم الدعم فرصة جيدة لتعميق العلاقة الطبية بين أصحاب العقارات والمستأجرين والشركات والعميل على المدى الطويل.