زوجتي زوجتي.. وليست زوجتك!
زوجتي زوجتي.. وليست زوجتك!

زوجتي زوجتي.. وليست زوجتك! الميثاق نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم زوجتي زوجتي.. وليست زوجتك!، زوجتي زوجتي.. وليست زوجتك! ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الميثاق ونبدء مع الخبر الابرز، زوجتي زوجتي.. وليست زوجتك!.

الميثاق كثيرةٌ هي الأدواء التي تنخر مجتمعنا؛ مما قد يمسك المرء عن الكلام فيها؛ لأنها جارحة، أو تمسّ شيئًا نخجل أن نتكلم فيه، غير أن الجراح لا تُشفى ما لم يحسن تعقيمها، وإن كان المعقم على الجرح يحرق قليلًا، لكنه ينظف ويعقم، وما التأم جرح على زور إلا فسد مكانه والتهب أكثر وأكثر فيما بعد، فيحتاج أضعاف ما كان يكفي لتعقيمه وهو جرح يسير.

إن الدول تعبّر عن حدودها بأنها أعراضها؛ لحساسيتها وشدة أهميتها، ودولةٌ تُنتهك حدودها كبيتٍ يُنتهك عِرضه؛ وكما البيوت في الغيرة على العِرض تتفاوت كذا الدول، فمبتهجٌ وثائرٌ ومقهورٌ. فكم هي حرمة البيوت عظيمة! وكم هي قدسية الأعراض خطيرة! كثيرًا ما نغني قول عنترة الجاهلي: وأغض طرفي .. وكثيرًا جدًا ما نخالفه!

إنها صفية: قاعدة نبوية في تعليم الناس ليس من جهة وجوب البيان حرصًا ألا يقع الناس في ظن السوء؛ بل في ألا يطير المرء بما يرى أخاه فيه دون استبيان منه واستيضاح، علمًا أن شرعنا الحنيف – الذي به نفرم الناس ونفرزهم بين ملتزم ومتفلت ومؤمن وكافر – أوجبَ لحد الزنى أربع شهود يَرَوْن الميل في المكحلة؛ تشديدًا على الناس ألا يتعجلوا الاتهام والافتراء وظن السوء.

عليكم أنفسكم لا يضركم من ضَل إذا اهتديتم، وفي حادثة الإفك أن صفوان عرف أم المؤمنين؛ لأنه كان يراها قبل فرض الحجاب، ومنه أنه لولا ذلك ما عرفها؛ إذ ليسوا متعبَّدين بمعرفة أمهات المؤمنين.

فأن تجد شخصًا يعرفك تحبّه ويحبّك يغار على أهلك غيرتَه على أهله، يرى الشيء منك يُنكره، فيَهمس في أُذنك همسًا لا يبلغ الصوت منه فيه أذنه لرقّته ورأفته، فتشكر له غَيرته وتُطيعه فيما نصحَك وإن لم تكن مقتنعًا؛ لأنك موقن أنه لن يتغير معك سمعتَ نصحه أو تجاهلتَه.

وأن تجد آخرَ وهمّه في تتبع أخبار زوجتك أو ابنتك أكبر من همّه في السؤال عنك، وتفقُّده أحوال دينها وحشمتها أكبر من تفقّد أحوال دينك ودنياك، يهتم لصداقات محارمك وصفحاتهن في الفيس وحالاتهن في الواتس ولباسهن عند الخروج، وزينتهن في حفل فلانة ومباركة فلانة، وما قالت زوجتك عندما أغضبتها فلانة، وما صرحت به ابنتك في ديوانة علانة، ولا يبعد أن يعرف ما غاب عنك قبل أن تعرفه من شأنها وأمورها، ثم بعد كل هذا: لا يجوز وصف المرأةِ امرأةً أخرى لزوجها، بل إن ذكرتَ اسم زوجتك صريحًا دون حجاب استغفرَ وحوقلَ وكأنك عرّيتها له من لباسها!!

فلا تدري هو صاحبك أم ولي أمرك وولي أمر أهلك أم قاضي المسلمين الحاكم بأمر الله! فيطلب سطوة في أهلك قد لا تتوفر له في أقرب أهله.

الحمو الموت، قاعدة نبوية أخرى تعلّمنا عدم التهاون في الاختلاط، بل إن أشد الاختلاط خطورةً ما كان بين الأرحام لقلة الاحتشام فيه وشدة التهاون بأمره.

وهنا ملمح آخر: إن مَن يكثر اختلاطك معهم يطلعون على ما لا يطّلع عليه غيرهم، فاحذر؛ لأن قولهم سيكون عن معرفة بما ظهر من أمرك وما خفي، فاعرف لمن تكشف ظهرك ومَن تُدخل بيتك، واتقِ الله فيما تطّلع عليه من شأن غيرك، لا يلوكه لسانك في أي مجلس وأمام أي أحد، ولا تتهاون فيما تطّلع عليه فيخرج منك قاصدًا أو غير قاصد، فقد تهدم بيتًا أو تدمّر شخصًا دون أن تشعر.

خذ ممن معك ما يعطيك، فإن أخفى عنك شيئًا فلا تسأله عنه، فما أخفاه إلا لأمرٍ يخصه، فلا تنقب عنه من وراء ظهره من باب أولى، لأنك إذًا لصّ تتجسس وتتبع عورته، ولست بصاحب ولا صديق، وأخشى عليك عداوته إن كشف لصوصيتك وجاسوسيتك، ولا يعفيك زعم القصد الحسن، فلو كان حسنًا ما سلكت سبل اللصوص إليه. فَمَن يسأل عما خفي من أمر أخيه يفعل لمعرفة حاجة له يقضيها عنه يخجل أن يطلبها لنفسه، أو لرفعِ كربٍ نزل به آثرَ الجرح مع الستر فيه؛ ليس غير.

إن للبيوت حدودًا لا تُخترق، وعليها معابر يدخل منها مَن شاء صاحبها فحسب وكيفما شاء، وما كان غير ذلك فهو اقتحام واغتصاب، وقد شرع لنا ديننا مقاتلة مَن يهجم على حرمتنا دون إذنٍ، وإن قلعْنَا عينه وهو يتجسس فلا دية فيها؛ فاحفظ بيتك أن يقتحمه عليك أحد، واحفظ نفسك وجوارحك أن تقتحم حرمة أحد؛ فإنه قد يفرط بك، ولا شيء عليه!

فالحذر الحذر من الخلط بين إرشاد الناس وفضحهم، بين الاهتمام بالأحبة وتتبع عوراتهم؛ فهي مداخل عظيمة للشيطان يُفسد بها القلوب ويوقع بين الناس. فليس من الدِّين التجسس وتتبع العورات والاستخبار من النساء عن أسرار البيوت وخفايا الحرمات، والعلاقة الطيبة بين الأصدقاء أو الأقارب لا تعطي صلاحيات للسيطرة؛ وإنما هي النصيحة والأكل بالمعروف، لكن نأمر بالمعروف بالمعروف وليس بالمنكر، كما ننهى عن المنكر بالمعروف ولا نغيّره بالمنكر.

إن الناس بأمسّ الحاجة لمن ينصحهم ويرشدهم، لكنهم كذلك بأمس الحاجة لمن يفهمهم ويلامس قلوبهم قبل أسماعهم؛ فمَن ملك القلب صبّ فيه ما شاء، وأما ما دون ذلك فما خرج من طرف اللسان لم يجاوز الآذان!

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الميثاق . الميثاق، زوجتي زوجتي.. وليست زوجتك!، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست