56 سنة على الاستقلال.. واقع ومآلات
56 سنة على الاستقلال.. واقع ومآلات

56 سنة على الاستقلال.. واقع ومآلات الميثاق نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم 56 سنة على الاستقلال.. واقع ومآلات، 56 سنة على الاستقلال.. واقع ومآلات ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الميثاق ونبدء مع الخبر الابرز، 56 سنة على الاستقلال.. واقع ومآلات.

الميثاق 56 سنة تمر على تلك البذرة التي سقيت طيلة سبع سنين دمًا و125 أخرى ذرف فيها من الويلات والثبات ما لا يطيقه بشر، 56 سنة تمر على حلم كان ثمن الحلم به مليون ونص والصفة شهيد أو إن صح القول العملة هي الشهيد الجزائري (شج) العملة التي أصبح مشكوكًا في حقيقتها فما عاد للتاريخ مقرر والتنقيب عنها مهزلة وإيجادها مضحكة العملة التي أصبحنا لا نرى لها أثرًا إلى على شواهد الساحات العامة التي ما فتئت تفقد قيمتها بعد أن كانت من أغلى العملات في مخيلة وعزم البشرية قاطبة.

56 سنة تمر على استقلال الجزائر من مستدمر سمى نفسه في ذات زمن القدر المحتوم فلا مفر، 56 سنة حملت في طياتها آفاقا وأمال أمة تدفعنا للتساؤل والوقوف وقفة تقييم وتجميع ومماحصة لتراكم وتعاقب مسارات عايشها الوطن زهاء نصف قرن من الزمن، وإن كانت العقود الخمس في عمر الحضارات ليست بالشيء الكبير، لكنها عند كثير كانت كافية لصناعة حضارة من الصفر ربما هي ليست كافية لدينا محتجين برواية أو أخرى، لكنها كفيلة برسم الطريق والبلوغ لبعض الحلم، نتساءل وعيوننا على راهن معاش كيف كان الطريق مذ ذات استقلال، من هم الذين كانوا ساسة وزعماء المرحلة في حينها؟

لعلنا نكون أكثر إنصافًا لو قسمنا الأمر لمرحلتين متباينتين ما قبل أحداث أكتوبر (تشرين الأول) 1988 وما بعدها ليومنا هذا، ولمن لا يعرف التاريخ فهو شهد مظاهرات عارمة كانت تبعتها قرابة سنتين من أزهى الفترات الدمقراطية التي مرت بها الجزائر من تفتح إعلامي وحرية للقول والحديث وتعددية حزبية وانتخابات نزيهة لحد كبير لتكون هاتين السنتين المفصل لما قبلها وبعدها، وتحمل هي الأخرى رواسب لذهنيات جديدة أنتجت وأثرت بشكل عميق في خط معالم باينت في موازين القوى وتحملات العواقب والتبعات وطي كل المجهود الذي بذل بحلوه ومره فكل ما كان من تجارب إصلاحية بداية بالمنظومة المصرفية مع ثالث رئيس للجزائر المستقلة أحمد بن بلة وصولًا لهواري بومدين وحلم يابان أفريقيا وما أريد من إصلاح ثقافي وصناعي وزراعي، وإن اختلفت التقديرات في نجاعة السياسات التي انتقلت من الاشتراكية الناصرية نسبة لجمال عبد الناصر للاشتراكية المطلقة، وكيف رسمت الخطط وارتكازها على عقلية الرجل الواحد والدعم الواحد الذي وعلى طول المرحلة الأولى ارتكز كما هو اليوم على عائدات النفط، وخاصة بعد تأميمها مع الراحل هواري بومدين بعد الرباعية المالية ما بين 70 و73 وترسانة القوانين التي أريد بها إصلاحًا، ويذكر أن المرحلة هاته رسخت ذهنية لدى الجزائري فحواها التطوع لأجل الوطن وبنائه، وحب العمل هي فترة رصعت وعي مجتمعي بلور النظرة التطلعية لتلك المرحلة، ونستقي هنا أن التوافق العمودي الذي كانت رحاه قائمة أعطى نكهة استشرافية خالصة بقرب تحقق المبتغى، كان هذا المقصد والغاية والآليات التي راها أصحابها آن ذاك ضرورية ولازمة، والمفارقة أن أثر الأمر من الناحية التكوينية زال فعلًا وشفاهة وحسًا في يومنا هذا فهل يعقل هذا، فلو أقمنا علاقة تلازمية وأضفنا لطرفها هذا المتغير وقلنا أن النتيجة حتمًا ستحمل من قيمة المتغير نكون أخطأنا بحكم الواقع المعاش ما يطرح عددًا من التساؤلات الموضوعية لماذا؟ وكيف؟

وكأن الوطن مر بشرخ محا بعض الذاكرة هنا حتمًا تتجه عقولنا لسنوات الجمر والمنطقي إنها هي، كل هذا وعمر الوطن فتي يتلمس الطريق، وطن كان محملًا بحماسة جارفة، ومثقلًا بهوس التجريب واستراد منظومات التسيير عاكسة هوس أصحابها، كلها سلوكات علقت وترسبت في دلو الذاكرة الشعبية للمجتمع مشكلة مزيج نفسياتنا.

اليوم وبعد 56 سنة نستذكر أول رصاصة أطلقت من فاتح نوفمبر (تشرين الثاني) 1954، لكن لا نتذكر ما كانت تعنيه تلك الطلقة وإحساس مطلقها أو على الأقل زالت الذكرى هي الأخرى مع أوائل تسعينات القرن الماضي كما ذكرنا، وقد تختلف الأسباب والمسببون ومن يتحملون المسؤوليات فراد وجماعة، لكن النتيجة تلتقي أنه تم تعطيل مسار جيل بكامل ليومنا هذا.

ما جاء منذ 20 سنة قد لا يعني الكثير في تاريخ الأمة الجزائرية لأن كل الجهود ارتبطت بتطبيب وجبر الخواطر وتزيين الواقع وتجميل المستقبل أنه سيكون أفضل مشترطين أن تبقى العشرية عالقة بالأذهان، كل هذا والسنوات تتراص وتتهاوى، وقطار الجزائر يمضي ولا ينتظر، ويبدو أن ساسة المرحلة اشتغلوا أيما اشتغال على القلوب مخلفين العقول لزمن ما، قد نجد لهم عذرًا بهذا في مطلع الألفية الثانية، لكن أن يصبح الظرف أصلًا وخلفية يحتكم إليها، هذا ما لا يفهم مقصده، ويجعلنا نستشرف مستقبلًا ضبابيًا، وكيف لمدة 20 سنة لم نفلح في صناعة الفرد المنتج، من هنا استوجب استيعاب ظروف المرحلة، وتثبيت الغايات الفعالة، وأن نعيد مفهوم العمل الأفقي، والانطلاق في شد الهمم.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الميثاق . الميثاق، 56 سنة على الاستقلال.. واقع ومآلات، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست