تحضر الصورة ويغيب الأصل.. كيف تسبب المناسبات الوطنية الجزائرية الحرج لبوتفليقة؟
تحضر الصورة ويغيب الأصل.. كيف تسبب المناسبات الوطنية الجزائرية الحرج لبوتفليقة؟

تحضر الصورة ويغيب الأصل.. كيف تسبب المناسبات الوطنية الجزائرية الحرج لبوتفليقة؟ الميثاق نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم تحضر الصورة ويغيب الأصل.. كيف تسبب المناسبات الوطنية الجزائرية الحرج لبوتفليقة؟، تحضر الصورة ويغيب الأصل.. كيف تسبب المناسبات الوطنية الجزائرية الحرج لبوتفليقة؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الميثاق ونبدء مع الخبر الابرز، تحضر الصورة ويغيب الأصل.. كيف تسبب المناسبات الوطنية الجزائرية الحرج لبوتفليقة؟.

الميثاق تعزيزات أمنية مشددة، وحضور شعبي ورسمي كبير شهدته العاصمة الجزائر الأسبوع الماضي، كل شيء هنا لا يدعُ للدهشة، ولا إلى الاستغراب، خصوصًا إذا عرفت أن المناسبة هي الاحتفاء بالذكرى السادسة والخمسين لاستقلال الجزائر، كان هذا هو المشهد في وسط العاصمة الجزائرية يوم الخامس من يوليو (تموز)، إلى أن مرّ عبر الحشد الشعبي والرسمي ذاته، إطارٌ خشبي يحمل صورة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وسط صيحات وهيجان المبتهجين بالمشهد، كأنّ بوتفليقة نفسه مرّ بينهم يبادلهم التحية، رسم ذلك المشهد لدى الكثير من الجزائريين نوعًا من الغضب والجدل، فيما عده الآخرون سخرية جديدة من الرئيس المريض من طرف أنصاره.

بوتفليقة الخطيب القوي «سابقًا»

لم يدع بوتفليقة مناسبةً أو غيرها دون الخروج لمخاطبة الجزائريين، خطابات كانت لا تقلّ عن الساعة في معظمها، وهذا ما كان نقطة قوة لدى بوتفليقة باعتراف خصومه السياسيين، قبل أن يصاب بوعكة صحية منتصف سنة 2012، وتختفي خطاباته الرنانة التي كان ينتظرها الجزائريون كل أسبوع تقريبًا.

وبالعودة إلى آخر خطابٍ رسميٍ لبوتفليقة، بمناسبة وطنية قبيل مرضه في مدينة سطيف (شرقي الجزائر)، يوم الثامن من مايو (أيّار) 2012، وذلك بمناسبة إحياء ذكرى المجازر التي ارتكبها الاحتلال الفرنسي بالجزائر، فقد شهدت زيارة الرئيس الجزائري إلى المدينة استقبالاً شعبيًّا كبيرًا، ليختمه بخطاب مثيرٍ للجدل، صرّح من خلاله استعداده لتسليم الحكم للشباب، مستعيرًا عبارة «طاب جناني» أي «تعبت من الحكم».

وخلال آخر خطاب يلقيه أمام الجزائريين، طلب بوتفليقة من الحضور التصفيق له، لتنفجر قاعة الرياضات التي احتضنت الحدث لدقائق من التصفيق الحار للرئيس الجزائري، وسط زغاريد مدوية للنساء الجزائريات.

أمّا عن الاحتفالات الوطنية، فكانت مشاهد التملق والإشادة ببوتفليقة وإبراز إنجازاته لا تفوت المسؤولين في كل احتفالية وطنية يحضرها، وفي سياق آخر ما حضره بوتفليقة من مناسبات وطنية قبل مرضه كانت احتفالات خمسينية الاستقلال سنة 2012، وهي الاحتفالات التي استمرت عامًا كاملاً، إضافةً إلى حضوره الاحتفالات المخلّدة للذكرى الثامنة والخمسين لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية، إذ اجتمع أكثر من 800 فنانٍ جزائري ليجسدوا عرضًا موسيقيًّا على شرف بوتفليقة، كما تزينت العاصمة الجزائرية لاستقبال موكب بوتفليقة بـ50 ألف علم وطني.

كانت تلك مشاهد آخر المناسبات الوطنية التي يحضرها الرئيس الجزائري، قبل أن يفاجأ الجزائريون بخبر إصابة رئيسهم في 27 من أبريل (نيسان) من سنة 2013 بوعكة صحية، نُقل على إثرها إلى مستشفى «فال دوغراس» الفرنسي، ومكث فيه قرابة شهرٍ، وعاد منه على كرسي متحرك.

ومن المفاجئ أنّ نقل خبر مرض الرئيس أُعد إساءةً له، بعد أن فتحت السلطات الجزائرية تحقيقًا في حقّ أحد الصحافيين، الذي نقل خبرًا مفاده دخول بوتفليقة في غيبوبة، ومنذ مرض بوتفليقة تقلصت تحركاته وحضوره للمناسبات الوطنية، وتوقفت تمامًا خطاباته للجزائريين، التي كانت الميزة الرابطة بين بوتفليقة والشعب الجزائري.

الفوز بالانتخابات دون حملة

قبيل ساعات قليلة من غلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية سنة 2014، حسم بوتفليقة مسألة ترشّحه للعهدة الرابعة من عدمها، بإقدامه على تقديم أوراق ترشّحه، وهي اللحظة التي تناقلتها عدسات الكاميرات، وأظهرت وضعًا صحيًّا صعبًا للرئيس الجزائري، وعلى الرغم من ذلك، واصل الرئيس طريقه في الحكم.

قد يجد البعض أنّ الفوز بانتخابات رئاسية دون بذل جهدٍ كبيرٍ في الحملة الانتخابية علامة قبولٍ وقوة للطرف الفائز، لكن في حالة الانتخابات الرئاسية الجزائرية سنة 2014 رأى الكثيرون أن فوز بوتفليقة بالانتخابات دون أي عناء منه في الحديث أو الحركة، خلال حملته الانتخابية – في سابقة هي الأولى من نوعها في رئاسيات الدول- إساءة لبوتفليقة بسبب عجزه عن إدارة حملته بنفسه، بعد أن عوّضته صورته تارةً، ومسؤولو حملته تارةً أخرى، ما جعل بعض الجزائريين يحتجون ضد العهدة الرابعة له في الكثير من الأحياء.

وظهر بوتفليقة خلال الحملة الانتخابية في مناسبتين، وهو واقف خلال استقباله كلاًّ من وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري مطلع أبريل (نيسان) 2014، والمرة الثانية خلال استقباله وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل مارغايو، قبل أسبوعٍ من الانتخابات، بعدها ظهر على كرسيه المتحرك وهو يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية، وكان بوتفليقة قد تغلب بالانتخابات الرئاسية الماضية بنسبة 81.53% من الأصوات، ليواصل حكمه الذي بدأ منذ سنة 1999.

اقرأ أيضًا:

«الإساءة القوية».. رؤساء البلديات يكرمون صورته

خلال اجتماع لرؤساء البلديات في الجزائر بوزير الداخلية نور الدين بدوي مطلع العام الحالي، وضع المجتمعون صورة عملاقة للرئيس الجزائري بوتفليقة على خشبة المسرح، ووضعوا وشاحًا بالعلم الجزائري للتكريم عليها، وهو ما تسبب موجة جدل في الجزائر بسبب تكريم الصورة، وليس الرئيس نفسه.

وقد عبّر المتحدث الإعلامي لحزب البناء الوطني الجزائري كمال قرابة، عن صدمته بهذا المشهد المسيء لبوتفليقة وقال: «كنت أهم بكتابة أسطر عن ندوة الداخلية بالمنتخبين المحليين، وآفاق التنمية، ودور الناخب، حتى صدمتني هذه الصورة من الندوة لكبار مسؤولي الدولة، وهم منهمكون في تكريم الرئيس الذي اختزل في صورة بإطار من الخشب، وذكرني بآلهة قريش، التي إن جاع صاحبها أكلها، وإن برد أشعلها ليدفأ، بؤساء نحن والوجع بلغ مداه».

وعلّق الكاتب الصحافي نسيم لكحل في منشور له على حسابه على فيسبوك «أهانوك… وأيّ رجل أهانوا!»، وخاطب لكحل شقيق الرئيس سعيد بوتفليقة «كيف ترضى أن يكرموا شقيقك الرئيس بهذه الطريقة التي تختزله في مجرد صورة يحتضنها إطار خشبي، إنها طريقة تُستعمل عادة مع الموتى لا مع الأحياء، إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم. أيها العابثون، أليس فيكم رجل رشيد؟! ألم يبق في رصيدكم ذرة حياء؟!».

3671.jpg

واعتبر عضو المجلس الولائي في ولاية تلمسان، نور الدين بلهواري، أن «تكريم الرئيس من خلال صورته، إهانة للرئيس. أليس في البلد رجل رشيد؟».

واستمرت «الإساءة» لبوتفليقة من المقربين منه وانصاره عن غير قصد من خلال تكريم صورته مرةً أخرى، وهذه المرة من طرف منظمة المحامين الجزائريين بمناسبة اليوم الوطني المحامي،وتسلّم وزير العدل الجزائري طيّب لوح التكريم نيابة عن بوتفليقة، واعتبر المراقبون أن الصورة الموضوعة في إطار خشبي إساءة للرئيس نفسه، ولصورة البلاد، وأنها أقرب «إلى رسم كاريكاتوري يلخص وضع البلاد»، ويظهر فيها الرئيس بوتفليقة بجبة المحاماة.

صورة بوتفليقة تحضر احتفالات العيد الوطني

في وقت الحديث عن العهدة الخامسة، وترشح بوتفليقة لها من عدمه، صارت صورة الأخير أحسن خليفةٍ له في المناسبات الوطنية، كان آخرها الاحتفال باليوم الوطني، وبالرغم من ظهور بوتفليقة مترحمًا على أرواح شهداء الثورة الجزائرية، ووضعه إكليلًا من الزهور على نصب مقام الشهيد، إلّا أن الأحتفالات الرسمية شهدت حضور صورته بدلًا عنه.

facebook

وفي مشهدٍ مثيرٍ للسخرية تسبب حالة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تداول ناشطون

يظهر إحضار صورة ضخمة للرئيس الجزائري نيابة عنه لحضور الاحتفالات بعيد الاستقلال، وظهرت صورة ضخمة متقدمة الموكب الاستعراضي لتشكيلات أمنية وعسكرية، لتسير تحت حراسة مشددة قبالة المنصة الرسمية للاحتفالات التي أخذت كبار الشخصيات والمسؤولين الحكوميين بالبلاد.

جديرٌ بالذكر أنّ قانون العقوبات الجزائري من خلال نصّ المادة 144 مكرر ينصّ على أنّه يعاقب بغرامة من 10 آلاف دينار إلى 50 ألف دينار جزائري، كلّ من أساء إلى رئيس الجمهورية بعبارات تتضمن إهانةً أو سبًّا أو قذفًا سواء كان ذلك عن طريق الكتابة، أو الرسم، أو التصريح، أو بأية آلية لبث الصوت، أو الصورة، أو بأية وسيلة إلكترونية، أو معلوماتية، أو إعلامية أخرى، كما تعرضّ الكثير من الجزائريين إلى عقوبات بتهمة إهانة الرئيس الجزائري، أبرز تلك القضايا وفاة الصحافي محمد تامالت في السجن بتهمة التعرض بالإهانة لبوتفليقة، كما يقبع آخرون في السجن بالتهمة نفسها.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الميثاق . الميثاق، تحضر الصورة ويغيب الأصل.. كيف تسبب المناسبات الوطنية الجزائرية الحرج لبوتفليقة؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست