رحلات الطيران
رحلات الطيران

تطبيق نظام جديد للسفر واجراءات اضافية في رحلات الطيران بعد كورونا، الرحلة 20 راكباً وتدابير للوقاية... ملامح السفر في زمن «كورونا».

وقعت قطاع السفر في العديد من الدول في العالم تحت وطأة تداعيات كبرى لفيروس «كورونا» المستجد وسط مطارات مقفرة، وعدد لا يُحصى من الرحلات الملغاة ومطاعم ومحال مغلقة.

وكان المراسلين الصحيفيين في عدد من الوكالات العالمية للأنباء ومنها «وكالة الصحافة الفرنسية» قد تمكنوا من رصد مشاهدات خلال تجربة سفر «غير اعتيادية» في المطارات، في زمن الجائحة.

الرحلات إلى دنفر ملغاة، وكذلك بالنسبة إلى فينيكس. السبت، تقلع طائرة واحدة من المطار الصغير في رابيد سيتي بولاية داكوتا الجنوبية متّجهة إلى مينيابوليس في ولاية مينيسوتا.

وكانت كل المحال في المطارات مُغلقة، في حين يتولى العمال التعقيم في محطة الركاب شبه الخالية.

إلا أن لهذا المشهد المأسوي فوائده أيضاً: لأول مرة ليس هناك طابور طويل أمام نقطة التفتيش، حيث تسأل شرطية بلباقة: «هل يمكنك إزالة الكمامة؟»، للتدقيق في تطابق الصورة على جواز السفر.

وتملأ قاعات الركاب لافتات على غرار «ما هو التباعد الاجتماعي؟»، في تذكير لا بد منه في ولاية تُعد من القليلات اللواتي لم تفرض العزل على سكانها خلال الجائحة.

القلة المسافرون لبقون ويتقيدون بالتدابير، وبالمسافة الآمنة المفروضة قبل الصعود إلى الطائرة. بعضهم يضع كمامات، علماً بأنه مشهد نادر في هذه الولاية.

وتم رصد تغيير في نظام السفر والصعود الى الطائرة ففي مطار مطار رابيد سيتي بسبب إلغاء «الخطوط الجوية دلتا» رحلتين في اليوم السابق من رابيد سيتي إلى مينيابوليس لتفادي تسيير رحلات شبه خالية من الركاب، تراكم عدد ركاب رحلة السبت ليبلغ 20 مسافراً قررت الشركة تحديد مقاعدهم بطريقة غير اعتيادية.

تم وضع الركاب غير المترافقين إلى جانب بعضهم البعض، ومنح كثر من بينهم مقاعد في الناحية الخلفية من الطائرة الصغيرة فيما المقاعد الأمامية بقيت شاغرة.

وبما يشبه الاعتذار قالت مضيفة تضع قفازات من دون كمامة خلال توزيع وجبات سريعة مغلّفة بأكياس بلاستيكية وقوارير مياه ومحارم التعقيم: «لا نقدم خدمات على متن الطائرة».

وتجوب المضيفة الممر مراراً حاملة كيساً للقمامة للتأكد من عدم ترك أي مخلفات في الجيوب الخلفية للمقاعد.

وكانت الطائرة التي تقل فريق «وكالة الصحافة الفرنسية» توقفاً قصيراً في مينيابوليس حيث غالبية المحال والمطاعم مغلقة.

وفي المطار المفعم عادة بالحياة، الذي يُعدّ صلة وصل إقليمية، خيّم صمت شبه مطبق خرقته بين الحين والآخر توجيهات التقيّد بتدابير الوقاية.

ومع استعداد الركاب للإقلاع على متن رحلة أخرى لشركة «دلتا» متّجهة إلى مطار بالتيمور - واشنطن الدولي، عُرض لهم تسجيل فيديو عن تدابير الوقاية من الفيروس قبل الفيديو الاعتيادي الذي يشرح كيفية نفخ سترة النجاة أو إيجاد المخارج في حال حصول أي حادث خلال الرحلة.

على متن الطائرة الثانية، وهي أكبر بكثير من الأولى، حظي كل راكب بصف من ثلاثة مقاعد، وكأنه مسافر في الدرجة الأولى إنما من دون الشمبانيا.

لكن عند الوصول إلى مطار بالتيمور - واشنطن هرع الركاب لمغادرة مقاعدهم من دون التقيّد بأي من تدابير التباعد الاجتماعي. يبدو أن العادات السيئة يصعب تغييرها!