قرار إلغاء نظام الكفالة في السعودية وفوائد نظام العمل الجديد وتحسين رواتب الوافدين
قرار إلغاء نظام الكفالة في السعودية وفوائد نظام العمل الجديد وتحسين رواتب الوافدين

بعد أن أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية اليوم الاحد 14 مارس 2021 بتطبيق إلغاء نظام الكفيل في المملكة واستبدالة بنظام التعاقد العمالية الجديد, فقد كشف محلل اقتصادي أن تحسين العلاقة التعاقدية يخلق مظلة عادلة تمزج روح التنافسية الوظيفية ما بين الوافد والمواطن السعودي.

وفي السياق ذاتة, فقد دخلت اليوم الأحد مبادرة إلغاء الكفالة، و"تحسين العلاقة التعاقدية" للعاملين في القطاع الخاص حيّز التنفيذ في السعودية، بحسب ما أعلنت وزارة الموارد البشرية في نوفمبر الماضي 2020م.

والى جانب ذلك, فقد كشف الكاتب والمحلل الاقتصادي علي الحازمي لـ"العربية.نت": أن هذا النظام سيعيد كامل التوازن إلى سوق العمل، كما أنه سيخلق مظلة عادلة تمزج روح التنافس الوظيفية ما بين الوافد والمواطن السعودي".

فيما أضاف أن هذا النظام المدرج ضمن تطلعات رؤية السعودية 2030، سيضع البلاد في مصاف الدول العالمية التي ألغت نظام الكفالة في السابق، وسيساعد في تعزيز مساعي المملكة لتطوير أنظمتها، ويحسن وضع العمال مع حلول العام 2022

سوق سوداء للتأشيرات إلى المملكة العربية السعودية

اما بالنسبة للتأشيرات التي كانت قد خلقت سوق سوادء في نظام الكفالة, فقد اوضح  الحازمي قائلاً: "نظام الكفالة خلق سوقاً سوداء للتأشيرات، والتي تسببت عنه ما يعرف باقتصاد الظل الذي أنهك الاقتصاد السعودي، كما أوجد نظام بيئة خصبة للتستر التجاري الذي أدر خسائر اقتصادية كبرى، حيث كلف مليارات الريالات سنوياً، وإذا اختصرناها على عدد الحوالات فقط في آخر 10 سنوات وصلت إلى التريليون و700 مليار ريال وهذا رقم فلكي، يوازن تقريباً ميزانية أكثر من دولة في قارة إفريقيا، لذلك هذه الإصلاحات هي واحدة من المبادرات التابعة لرؤية المملكة 2030".

والى جانب ذلك, فقد كشف أن مبادرة "تحسين العلاقة التعاقدية" تهدف إلى زيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، ورفع جاذبيته بما يتواءم مع أفضل الممارسات العالمية، وتأتي لتفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقة العمالية بين صاحب العمل والعامل بناء على عقد العمل الموثق بينهما من خلال برنامج توثيق العقود، ما يسهم في تقليص التباين في الإجراءات التعاقدية للعامل السعودي مقابل العامل الوافد الأمر الذي سينعكس على زيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل واستقطاب الكفاءات.

فوائد نظام التعاقدي في السعودية بعد إلغاء نظام الكفيل

فيما اوضح الخبير الاقتصادي إلى أن تلك المبادرة تسمح بخدمة التنقل الوظيفي للعامل الوافد عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، كما تحدد المبادرة آليات الانتقال خلال سريان العقد شريطة الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة، وتسمح خدمة الخروج والعودة للعامل الوافد بالسفر خارج السعودية، وذلك عند تقديم الطلب مع إشعار صاحب العمل إلكترونياً، فيما تُمكن خدمة الخروج النهائي العامل من المغادرة بعد انتهاء العقد مباشرة مع إشعار صاحب العمل إلكترونياً دون اشتراط موافقته، إضافة إلى إمكانية مغادرة السعودية مع تحمل العامل جميع ما يترتب من تبعات فسخ العقد، علماً بأن جميع هذه الخدمات ستتاح عبر منصة "أبشر" ومنصة "قوى" التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

تجدر الاشارة إلى أن هذه المبادرة تم تطويرها بالشراكة مع وزارة الداخلية ومركز المعلومات الوطني وبدعم جهات حكومية أخرى، وذلك بعد عقد العديد من اللقاءات مع القطاع الخاص ومجلس الغرف السعودية وبناء على دراسات وأبحاث شملت أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.