الداخلية الكويتية - المقيمين في الكويت
الداخلية الكويتية - المقيمين في الكويت

مخالفو الإقامة.. يَتَحَدُّوْنَ «الداخلية»! مقيمون يتحدون وزارة الداخلية الكويتية بمخالفات نظام الاقامة.. التفاصيل

وفي هذا السياق صرح مصدر بوزارة الداخلية الكويتية انه بلغ حصيلة المخالفين الذين سلّموا أنفسهم بلغت نحو 18 ألف مقيم، لمغادرة البلاد من دون تحمّل تذاكر السفر أو غرامات مخالفاتهم  بمن فيهم الفلبينيون الذين غادروا، في حين يتجاوز إجمالي مخالفي الإقامة في البلاد 160 ألف مخالف، ما يعني أن %89 (142 ألفاً) من إجمالي المخالفين قرروا تحدّي «الداخلية» وعدم الاستجابة للمهلة التي أعلنت عنها. ومع قرب انتهاء المهلة  التي اعطتها الوزارة للمخالفين   حيث  م يبق على نهاية المهلة التي منحتها السلطات الامنية لمخالفي الإقامة من كل الجنسيات إلا 5 أيام،  بات هناك سؤال يفرض نفسه  عما إذا كانت المهلة قد حقّقت الغاية المأمولة أم لم تحققها الى الآن؟.

الجدير بالذكر ان  رفض دول المخالفين تسلّمهم، مع إغلاق الملاحة الجوية، وضعا الكويت في مأزق، لا سيما مع اضطرارها إلى وضع المخالفين في مراكز إيواء وتوفير المأكل والمشرب والرعاية الصحية لهم، في وقت تتحمّل الدولة أعباء كبيرة في الحرب على «كورونا».

الا ان المهلة التي اعطتها الوزارة  كشفت بعض تجار الإقامات وضبطهم وفتح الملف بصورة غير مسبوقة، يبدو وكأن الرياح تسير بما لا تشتهي السفن، جرّاء تكدّس المخالفين في مراكز الإيواء، حيث خصّصت لهم 29 مركزاً، ما ضاعف الأعباء على القطاعات الأمنية في هذا الوقت.

 مما لا شك فيه أن القطاعات الأمنية بكل أجهزتها بذلت ولا تزال تبذل الجهود الحثيثة منذ بداية أزمة انتشار فيروس كورونا لحفظ الامن، وتكريس هيبة القانون من ناحية، ومساعدة جميع الجهات ذات الاختصاص من ناحية اخرى للسيطرة علي الفيروس.

والحال هذه، تبرز تساؤلات عدة عن مدى تحقيق هذه المهلة الأهداف المرجوة منها وجدوى الضغط الذي يمثله المخالفون المتواجدون في مراكز الإيواء على مرافق الدولة، علاوة على التساؤل الأكبر عن دراسة قرار المهلة بكل توابعه دراسة كافية من عدمه. القبس تتناول هذه التساؤلات للوقوف على تقييم موضوعي لهذا التوجه في ظل المرحلة الخطيرة التي يمر بها العالم أجمع.

والعين الراصدة لا تخطئ النقلة النوعية التي حققتها وزارة الداخلية إلكترونياً في مجالات شؤون الاقامة ورخص القيادة كي تتماشى مع طبيعة المرحلة، إضافة الي الإجراءات والتسهيلات العديدة التي قدمتها للمواطنين والمقيمين، فضلا عن الانتشار الميداني المكثف، وتطبيق مفهوم لا أحد فوق القانون، وان الجميع سواسية.

الا انه  تؤكد لغة الأرقام أن المُهلة الممنوحة لمخالفي قانون الاقامة لم تؤت ثمارها، ولم تحقق حتي مساء أمس الهدف منها.

 وبالطبع، عقّد قرار بعض الدول عدم استقبال رعاياها خلال تلك الفترة آلية العمل التي كانت موضوعة مسبقا، وفرض سياقا وواقعا جديدا مختلفا تماما عما كان متوقعا، وهو ما أكدته مصادر أمنية، حيث قلب المعادلة رأساً على عقب، إذ حجّم الأهداف التي كانت تتمحور حول تخفيف العبء الكبير عن المنظومة الصحية والأمنية، والنزول بدرجة مخالفي الاقامة في البلاد الى أدنى مستوياتها، وفلترة المخالفين وفرزهم، وتحديد من يريد منهم البقاء في الظلام، وتحديد أماكن تواجدهم، وضبطهم.

والآن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، فتضاعفت الاعباء وانقلبت الأدوار، وظهرت مسؤوليات خطيرة وجديدة وعديدة لبعض القطاعات الأمنية، بخلاف عملها الاصلي بسبب عدم ترحيل المخالفين المتواجدين داخل مراكز الإيواء، علاوة على أن كشف بعض تجار الإقامات وضبطهم وفتح الملف بصورة غير مسبوقة يعد أكبر الأهداف التي حققتها مهلة مخالفي الاقامة حتى الآن وربما بشكل غير متوقع. ذا وفقا لما نشرته صحيفة القبس