الكويت
الكويت

2 مليار دينار قروضاً لمتضرري «كورونا» 15 في المئة منها ستُوجّه إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة

وفي هذا السياق  صرح مصدر مطلع ان البنوك الكويتية  خصصت ملياري دينار  بناءً على دراسة أعدتها البنوك بالتعاون مع بنك الكويت المركزي ومستشارين عالميين، حول توقعات الحاجة التمويلية التقريبية المترتبة عن نقص سيولة وحدات القطاع الخاص التي تضررت أعمالها من الإغلاق الاقتصادي، وتوقف عملها بسبب هذه الجائحة. لمحفظة القروض الميسّرة المتوقع منحها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات والعملاء المتضررين من تداعيات فيروس كورونا.

على ان  تستحوذ قروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة على ما يتراوح بين 15 إلى 20 في المئة من إجمالي الملياري دينار اما فيمت يتعلق بباقي المبلغ  سيوجه إلى تمويل الشركات والعملاء المتضررين من كورونا.

واشار المصدر إلى أنه بناءً على الدراسة التي أعدتها اللجنة التوجيهية العليا برئاسة المحافظ الدكتور محمد الهاشل، يُتوقع أن تسجل إيرادات القطاعات المتأثرة في الكويت انخفاضاً بنسبة 15 إلى 30 في المئة وذلك تحت سيناريوهات امتداد الإغلاق لمدة 8 إلى 12 أسبوعاً، منذ بدء الإغلاق الحكومي، مع تفاوت الأثر لكل قطاع، فيما يُرجح أن يكون معدل انخفاض النشاط الاقتصادي العالمي في الربع الثاني من 2020 الأكثر حدة منذ الحرب العالمية الثانية.

ومن جهة اخرى افاد المصدر  أن البنوك ستبوّب محاسبياً تمويلات القروض الميسّرة في محافظها بآلية مختلفة عن الطريقة التقليدية التي تتبعها عند احتساب مخصصات القروض الممنوحة، موضحة أنه لن يترتب عند جدولة قروض متضرري كورونا حاجة محاسبية لبناء مخصصات، حيث سيتم التعامل معها كأنها قروض جديدة تُمنح للعميل، وذلك وفقاً للتعديلات المحاسبية العالمية التي طرأت أخيراً، وقدمت معالجات مصرفية تنسجم مع تداعيات الأزمة على مختلف الأسواق.
الجدير بالذكر  ان من المنتظر   أن تبدأ عمليات تقديم الشركات المتضررة طلباتها للبنوك التي تتعامل معها اعتباراً من اليوم الأحد، أكدت المصادر أن البنوك ستعمل على دعم الشركات المتضررة جراء آثار انتشار الفيروس، فيما من المقرر أن يكون صرف القروض الميسرة في إطار رواتب الموظفين والإيجارات والالتزامات الأخرى الناتجة عن التطورات الأخيرة، حيث سيكون التحويل من البنك إلى الجهة المستحقة مباشرة.


وحسب التصريحات الرسمية لن تشمل الحزمة التمويلية المقدمة الشركات المتعثرة خلال فترة ما قبل الأزمة، أو التي تعمل وفقاً لنموذج أعمال أوقعها في خسائر، كما أن القروض الميسرة لن تقدم التعويض سواءً عن فرص الربح الفائتة أو عن الخسائر التي لحقت بالمتضررين جراء التدابير الوقائية المتبعة لمكافحة كورونا، كما لن تستهدف تمويل مشاريع جديدة كانت مدرجة ضمن خطط الشركات، والتي بإمكانها الحصول على قروض تجارية عادية. وتخطط المصارف ألا تتجاوز الدورة المستندية للبت في طلب العميل للتمويل الميسر 3 أو 4 أيام، وذلك في حال كانت الشركة مستوفية للشروط والمعايير المُعتمدة في هذا الشأن، أما بالنسبة للشركات الكبيرة المعروفة والتي لديها تاريخ ائتماني جيد مع البنوك، سيتم التعامل معها بوتيرة أسرع، علماً بأن البنوك أطلقت لذلك منصات إلكترونية يدخل إليها الراغبون في التمويل لتسجيل بياناتهم.
الجدير بالذكر أن توصيات اللجنة التوجيهية العليا شملت شريحتين للحصول على التمويل، أولهما للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقضي بمنح البنوك المحلية والصندوق الوطني قروضاً ميسرة، مدتها من سنتين إلى ثلاث، شاملة فترة سماح مدتها سنة، على ألا تتجاوز الفائدة 2.5 في المئة سنوياً، على أن تتحمل الميزانية العامة الفوائد والعوائد عن السنتين الأوليين، ثم تتقاسمها مناصفة مع العميل في الثالثة.
وسيكون التمويل الخاص بهذه الشريحة مشتركاً بين البنوك والصندوق، مع احتساب الفائدة على الجزء المموّل من البنوك فقط، على أن تتحمل الأخيرة مسؤولية إدارة المديونية والمخاطر الائتمانية للتمويل المقدم منها، والتحقق من استخدام العميل للتمويل في الأوجه المحددة.
وفيما يتعلق بالنسبة للقروض الميسرة للشريحة الأخرى الممثلة في الشركات والعملاء المتضررين، فستُقدَّم من البنوك المحلية، مع تحمل ميزانية الدولة الفوائد عن السنة الأولى، وفي الثانية تتحملها مناصفة مع العميل، وفي الأخيرة يتحملها العميل منفرداً، ومن شروط منح القروض أن يكون العميل منتظماً في سداد التزاماته قبل أزمة كورونا، ومحافظاً على نسبة العمالة الوطنية لديه، إضافة إلى عدم توزيعه أي أرباح للمساهمين خلال فترة السداد. هذا وفقا لما نشرته صحيفة الراي