صراع النخب.. كيف نجحت العقوبات الأمريكية على روسيا في تحقيق أهدافها؟
صراع النخب.. كيف نجحت العقوبات الأمريكية على روسيا في تحقيق أهدافها؟

صراع النخب.. كيف نجحت العقوبات الأمريكية على روسيا في تحقيق أهدافها؟ الميثاق نقلا عن التحرير الإخبـاري ننشر لكم صراع النخب.. كيف نجحت العقوبات الأمريكية على روسيا في تحقيق أهدافها؟، صراع النخب.. كيف نجحت العقوبات الأمريكية على روسيا في تحقيق أهدافها؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الميثاق ونبدء مع الخبر الابرز، صراع النخب.. كيف نجحت العقوبات الأمريكية على روسيا في تحقيق أهدافها؟.

الميثاق قدم عدد من النواب الأمريكيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الأسبوع الماضي، مشروع قانون من شأنه أن يمدد فرض العقوبات الأمريكية على روسيا، ردا على التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وتساءلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: هل مثل هذه العقوبات تؤثر في روسيا فعلا؟ حيث يرى بعض المحللين أن العقوبات المفروضة على روسيا ليس لها تأثير حقيقي في اقتصاد البلاد.

إلا أن تقريرا لمركز تحليل السياسة الأوروبية، كشف أن هذه العقوبات، أثرت بشكل كبير في قدرة الكرملين على توزيع الثروات بين مؤيديها مقابل الحصول على دعمهم السياسي.

حيث يقوم نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على مجموعة من المؤسسات الديمقراطية الوهمية، بالإضافة إلى شبكة علاقات غير رسمية مع عدد من المؤيدين المستفيدين.

وتحظى القيادة الروسية بدعم هذه المجموعات من خلال توزيع الامتيازات عليهم، حيث تحصل النخبة على مناصب في مجال الأعمال وداخل الحكومة، كما تحصل الدوائر السياسية المهمة، مثل ضباط الأمن وموظفي القطاع العام على معاشات ومكافآت ورواتب مرتفعة تضمن ولاءهم.

إلا أن التقرير كشف أن هذا النظام شبه الملكي، ضعيف تمامًا أمام الركود الاقتصادي، حيث إذا واجه الاقتصاد مشكلات ما، فإن الحكومة لن يكون لديها أموال كافية لتوزيعها على مؤيديها، وتسهم العقوبات الحالية على روسيا في تحقيق مثل هذه الديناميكية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى عدد من المؤشرات، تؤكد فعالية العقوبات الأمريكية:

1- العقوبات تضر بالاقتصاد الروسي ككل

تشارك العقوبات الحالية في تقليص القدرات الاقتصادية الشاملة لروسيا، مما يجبر النظام على اتخاذ قرارات غير شعبية، حيث تقول إليا بريليبسكي من مجموعة "الخبراء الاقتصاديين" إنه بحلول نهاية عام 2017، تراجـع الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 1.8%، بسبب الأثر التراكمي للجزاءات على تدفقات رؤوس الأموال.

اقرأ المزيد: بعد العقوبات الأمريكية.. روسيا تصدر قرارات ضد سفارة أمريكا في موسكو

56050dc571.jpg

كما أصدرت المدرسة العليا للاقتصاد في روسيا تقريرًا يشير إلى أن الجولة الأخيرة من العقوبات الأمريكية، التي صدرت في إبريل الماضي، تسببت في زيادة الوضع سوءًا.

كل هذا يعني أن العقوبات تعوق قدرة الكرملين على إعادة تعزيز النمو الاقتصادي.

2- قدرات اقتصادية أقل = أموالا أقل للمؤيدين

مع تقلص القدرات الاقتصادية لروسيا، لا تستطيع الحكومة إعادة توزيع امتيازات بنفس الحجم، على داعميها، وفي المقابل، فإن دعمها للنظام يضعف.

حيث أظهرت استطلاعات مركز "ليفادا" على مدى الأشهر الماضية، زيادة تقييمات الروس السلبية للأوضاع المالية الشخصية والوضع الاقتصادي للبلاد.

وفي تجربة لتوفير مصادر طويلة الأجل للميزانية، أعلن الكرملين مؤخرًا، عن زيادات في ضريبة القيمة المضافة، وتمديد سن التقاعد للموظفين في الدولة.

حيث من المحتمل أن يتسبب قرار تمديد سن التقاعد في إلحاق الأذى بعدد من المؤيدين الرئيسيين لبوتين، وهم الموظفون الأقل من سن التقاعد، الذين يعدون من أكثر المجموعات الاجتماعية محافظة في روسيا.

وأدى الإعلان عن زيادة سن التقاعد إلى اندلاع احتجاجات اجتماعية في روسيا، وانخفاض كبير في شعبية بوتين، وهو أول انخفاض لها منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم.

اقرأ المزيد: هل تؤثر العقوبات الأمريكية على بوتين فعلًا؟

8a3ac75b3c.jpg

3- صراع بين النخب على أموال الدولة

وترى "واشنطن بوست" أنه بالإضافة إلى ذلك، تسببت العقوبات في زيادة الصراع بين النخبة من أجل الحصول على المزيد من أموال الدولة.

ففي أنظمة مثل روسيا، لا يدخل النخب صراعات من أجل القضايا الأيديولوجية، لكنهم يشكلون جبهات فيما بينهم على أسس براجماتية في الصراع على الغنائم، وبالتالي يصبحون أكثر انقسامًا عندما تكون هناك غنائم أقل.

وفي هذه الحالة، حدث الانقسام بين النخب الروسية المستفيدة من الاستثمارات الخارجية، وتلك الأخرى المستفيدة من الحصول على الأموال من داخل روسيا.

حيث يشعر أولئك الذين يتعرضون للأذى بسبب العقوبات التي تحد من قدرتهم على كسب المال في الخارج، بعدم الرضا بسياسات الكرملين، ويضغطون من أجل إقناع الكرملين بتحسين علاقته مع الغرب، حتى يرفع العقوبات.

لكن النخبة التي تربح الأموال محليا تستخدم العقوبات كذريعة للضغط من أجل الحصول على مشاريع وعقود تزيد من أرباحهم على حساب الدولة، كمقابل لولائها.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الخطاب المناهض للغرب في روسيا، غالبًا ما يتحول في حد ذاته إلى أداة ضغط، حيث تصبغ بعض النخب مشاريعها الخاصة بصبغة "وطنية معادية للغرب" للضغط على الكرملين للموافقة عليها.

وفي الوقت الذي يكافح فيه النخب من أجل الحصول على الأموال والامتيازات من الدولة، فإنهم يبدؤون في التربص ببعضهم وبعض، فعلى سبيل المثال، في عام 2014، تم اعتقال قادة دائرة السجون الاتحادية ووزارة الداخلية، وهما من الشخصيات التي لم يكن من الممكن المساس بهما من قبل، وفي عام 2016، تم أيضًا اعتقال رؤساء إدارات التحقيق التابعة للجنة التحقيق الروسية.

ويشير هذا إلى أن أفرعا مختلفة من قوات الأمن تحاول اعتقال منافسيها في الحصول على الغنائم.

ومن الممكن أن يؤدي هذا الصراع بين النخب إلى انخفاض عدد القادرين على الوصول إلى دوائر الحكم، والحصول على الامتيازات التي تقدمها.

اقرأ المزيد: «الكرملين» يرد على العقوبات الأمريكية

aade95cc00.jpg

حيث يشير التقرير إلى أنه في النهاية من الممكن أن تنضم هذه النخب التي لم تعد تستفيد من دوائر الحكم إلى صفوف المعارضة للنظام الحالي.

4- قليل من "الجزر" ومزيد من "العصي"

تقلص القدرات الاقتصادية للنظام الروسي، يدفعه إلى اللجوء إلى زيادة القمع، فبدون موارد كافية يمكن توزيعها على جميع النخب، يجب على النظام أن يهدد ويقمع أولئك الذين قد يتراجعون عن ولائهم.

وفي الواقع، ازداد عدد الاعتقالات لتلك النخب بنحو ثلاثة أضعاف في عام 2013، مقارنة بعام 2012؛ ومنذ ذلك الحين، اعتقل النظام نحو 600 شخص كل عام.

الكرملين يغير نهجه

في خلاصة الأمر، اضطر الكرملين، مدفوعًا بضعف القدرات الاقتصادية، إلى تمرير تدابير اجتماعية لا تحظى بشعبية، ويجب أن يستخدم القمع لضمان استمرار النخبة في ولائهم، وهذا يضر باستقرار النظام.

فبعد الجولة الأخيرة من العقوبات التي فرضت في 6 إبريل الماضي، لاحظ المراقبون حدوث تبديل مفاجئ في مفردات المسؤولين في الكرملين.

ففي الماضي، أكد مسؤولو الكرملين أن العقوبات لم تزعجهم كثيرًا، لكن في إبريل، تمنع المسؤولون عن مهاجمة الغرب بقوة، محاولين اتباع نهج جديد أكثر ملاءمة، كما بدأوا في وصف هذه العقوبات بأنها "ضارة للجميع"، معربين عن أملهم في أن يتم إزالتها بشكل تدريجي.

ويشير هذا إلى أن الكرملين يدرك أن العقوبات تهدد نظام روسيا القائم على إعادة توزيع الثروة على المقربين، وقد يترجم هذا في وقت قريب إلى رغبة الكرملين في اتخاذ موقف أكثر تعاونًا بشأن بعض قضايا السياسة الخارجية.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الميثاق . الميثاق، صراع النخب.. كيف نجحت العقوبات الأمريكية على روسيا في تحقيق أهدافها؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : التحرير الإخبـاري