«فتيات شارع الثورة».. حركة جديدة ضد الحجاب الإجباري للنساء في إيران
«فتيات شارع الثورة».. حركة جديدة ضد الحجاب الإجباري للنساء في إيران

«فتيات شارع الثورة».. حركة جديدة ضد الحجاب الإجباري للنساء في إيران الميثاق نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم «فتيات شارع الثورة».. حركة جديدة ضد الحجاب الإجباري للنساء في إيران، «فتيات شارع الثورة».. حركة جديدة ضد الحجاب الإجباري للنساء في إيران ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الميثاق ونبدء مع الخبر الابرز، «فتيات شارع الثورة».. حركة جديدة ضد الحجاب الإجباري للنساء في إيران.

الميثاق نهاية عام 2017، وفيما كان الجميع في إيران مشغول بالمظاهرات التي عمَّت أغلب المدن الإيرانية، ذهبت هي إلى شارع الثورة -أحد أكبر شوارع طهران- صاعدةً على أحد صناديق كابلات الكهرباء، وتركت شعرها منسدلًا، فيما أخذت تلوِّحُ بحجابها المربوط على طرف عصا خشبية في صمتٍ تام، استمر ذلك المشهد حوالي ساعةً كاملة، وسط استغراب المئات من المارة.

بمجرَّد نزول الفتاة، اعتقلتها قوات الشرطة، ولم يعرف أحد عنها أي شيء سوى الصور والمقاطع المصورة التي تتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد أن هدأت المظاهرات، بدأ الإيرانيون يبحثون عن تلك الفتاة المجهولة، ويسألون عن مصيرها بعد الاعتقال.

«فيدا موحّد».. الشرارة الأولى

في بداية الأمر لم يكن هناك أيّ معلومات عن هوية تلك الفتاة، أو مصيرها بعد الاعتقال، خاصة وأنها وجه غير مألوف بين مجتمع النشطاء الإيرانيين، حاولت المحامية الحقوقية نسرين ستودة البحث عنها وبالفعل توصَّلت إلى القليل من المعلومات التي تفيد بأنّها تدعى «فيدا موحّد»، وهي أمٌّ لطفلٍ لم يكمل عامه الأول، وتبلغ من العمر 31 عامًا، ومكان احتجازها غير معلوم.

بمرور الوقت اتضح أنه قد أطلق سراح فيدا بعد اعتقالها بأيامٍ معدودة، وعندما تداولت صورها بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي أعيد اعتقالها مرة أخرى، ورفضت أسرتها التحدث إلى أي منصة إعلامية، وانقطعت الأخبار عن فيدا التي كانت الشرارة الأولى لـ«ثورة النساء الجديدة» في إيران.

لم تكن فيدا موحد آخر فتاة تقدم على الاحتجاج السلمي ضد الحجاب الإجباري؛ فالكثير من الفتيات اتبعن نهجها ووقفن على المنصات يلوحن بحجابهن، وقد اعتقلن جميعًا. «هذا هو سبيلنا الوحيد، وحقنا القانوني في الاحتجاج السلمي»، تقول «زهراء» لـ«الميثاق»، إنها تؤيد هذا الاحتجاج، وتتمنى أن تنضم إلى حركة فتيات شارع الثورة، فقد أصبح من الضروري أن ينتهي أمر إجبار النساء على الحجاب، لكنها تخشى لحظة الاعتقال.

لديّ أخت ترفض الحجاب الإجباري، وإذا أرادت النزول إلى الشارع للاحتجاج سأكون أول الداعمين لها. *ناشط إيراني معارض صرح لـ«الميثاق»

لم يحظ احتجاج فتيات شارع الثورة بتأييد نسائي فقط؛ بل انضم له عدد لا بأس به من الرجال، من بينهم يغما (اسم مستعار)، الذي رأى أن احتجاج النساء على الحجاب الإلزامي لا بد أن ينضم إليه الرجال أيضًا، ليدرك النظام أن الأمر أصبح واقعًا، ويجب التعامل معه بالحوار، وليس بالاعتقالات.

يتعاطين المخدرات.. وغير واعيات!

في يوم 22 فبراير (شباط) الماضي، وقفت مريم شيعتمداري في أحد شوارع طهران بدون حجاب -على خطى فيدا موحد- احتشد الناس حولها، وفجأة ظهر شرطي من ورائها من على المنصة. أصيبت مريم بكسر في الركبة على إثر تلك الركلة، واعتقلت.

تقول محامية مريم لـ«الميثاق»، إنّ الشرطة رفضت تحويل موكلتها للمشفى القريب لتلقي العلاج، بالإضافة إلى تعرضها لكثير من الإهانات الجسدية في أثناء وجودها في قسم الشرطة، مع منع محاميتها من رؤيتها.

تزايد عدد الفتيات المحتجّات، وأصبح الإيرانيون ليلًا ونهارًا يتداولون كل يوم تقريبًا صورًا لفتاة جديدة تقف فى وسط الشارع محتجة، ويبدو أن النظام أدرك خطورة تلك الحركة الاحتجاجية، فخرج المدعي العام لطهران «جعفري دولت آبادي» منذ أيام قليلة ليصرح قائلًا: «النساء اللاتي ينزعن حجابهن في الشارع يتعاطين المخدرات، ومجرد أطفال جهلاء وقعوا تحت تأثير أعداء ايران» وأضاف جعفري أن هؤلاء النساء يتصرفن تصرفًا غير قانوني، وسيحاكمهن وفقًا لقانون العقوبات الإسلامي.

ووفقًا للمادة 638 من قانون العقوبات الإسلامي، فإنَّ المرأة التي تظهر بدون حجاب في الأماكن العامة تعاقب بالسجن لمدة تتراوح من 10 إلى 60 يومًا، أو تغريمها كفالة مالية قدرها حوالي 20 دولارًا. لكن بالنسبة لفتيات شارع الثورة فيعاقبن بموجب المادة 639 والتي تنص على أن تهمة الفجور والتحريض على الفساد والدعارة تكون عقوبتها السجن لمدة تتراوح ما بين سنة إلى 10 سنوات وغرامة مالية قد تتجاوز 400 دولار، وهذا ما حدث مع إحدى الفتيات المحتجات (نرجس حسيني) وفقـًا لشهادة المحامي الخاص بها في تصريحه لـ«الميثاق».

وزارة الداخلية تتراجع

خلال شهرين من بدء احتجاج النساء علانية على الحجاب الإلزامي اعتقلت حوالي 30 فتاة، وتشير تقارير مركز حقوق الإنسان في إيران (منظمة غير حكومية) إلى أنّ جميع الفتيات المعتقلات قد تعرضن للإهانات اللفظية والجسدية وهدد ذويهم أيضًا.

لكن في اجتماع وزارة الداخلية الشهري صرح الوزير رحماني فاضلي بأنه طوال السنوات الماضية، فإن استخدام الشدة لتطبيق الحجاب لم تسفر عن أي نتيجة، وأضاف الوزير قائلًا: «الشرطة وحدها غير قادرة على إلزام النساء بالحجاب، ويجب مشاركة جميع مؤسسات الدولة في ذلك الأمر».

وفي تراجع ملحوظ لجهاز الشرطة قال الوزير: «إنه يجب التعامل مع الاحتجاج على الحجاب على أساس أنها قضية ثقافية وليست جريمة جنائية، وليس من حق أي شرطي استخدام العنف في التعامل مع المخالفات القانونية».

وجاء الرد على تصريحات وزير الداخلية سريعًا من قبل المدعي العام قائلًا: «إن أمر نزع الحجاب في الأماكن العامة أمر فاسد ويجب التخلص منه سريعًا، وعلى الشرطة أن تواجه تلك الحركات بمنتهى الشدة والحزم»، وحذر المدعي العام الإيرانيين من التعاطف مع ذلك الأمر قائلًا: «من يطالب بالتعامل الهين مع هؤلاء النساء، سنراه قريبًا يطالب بتناول الخمور علانية في الشارع، لكننا سنعمل على أن ينال كل مخالف للقانون عقابه».

لم تكن حركة «فتيات شارع الثورة» هي الأولى من نوعها إذ سبقتها الحملة التي أطلقتها الصحفية الإيرانية المقيمة في لندن «مسيح الينجاد» تحت اسم «حريتى المسروقة» وتلتها حملة «الأربعاء الأبيض»، وكلها حركات احتجاجية تظهر فيها النساء الإيرانيات ينزعن حجابهن في الاماكن العامة أو في أثناء قيادة السيارة ويقمن بتصوير أنفسهن لمدة دقيقة تقريبًا ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي نوعًا من التعبير عن تجاهل الحجاب الإجباري.

لكن يمكننا القول بأن حركة الاحتجاج الأخيرة كانت هي الأقوى، فالفتيات المحتجات أظهرن جرأة أكثر من المعتاد، وتعرضن للاعتقال والاعتداءات والسجن سجنًا غير قانوني، ولكن كل تلك الإجراءات لم تجبرهن على التراجع.

الحجاب.. بين عصر الشاه والثورة الإسلامية

«عانينا نحن النساء الإيرانيات على مر التاريخ من تحكم القادة السياسيين في ملبسنا، ولا بد أن ننتزع حقنا في حرية اختيار الحجاب من عدمه»، هكذا تروي «برويز أصفهاني» الناشطة الحقوقية لـ«الميثاق» تاريخ المرأة الإيرانية مع الحجاب ما بين منعها منه أو إلزامها على ارتدائه.

فى عام 1934، قرر الشاه رضا بهلوي منع النساء من ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، وفي المدارس الابتدائية والإعدادية، إذ رأى أن تقدم إيران وتطورها لن يحدث إلا بتبني النمط الأوروبي، فخرجت النساء في مظاهرات لتعلن تجاهل هذا القرار.

بمجيء الخميني وقيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، عادت النساء الإيرانيات للتظاهر مرة أخرى، لكن تلك المرة كان الاحتجاج اعتراضًا على إجبارهن على الحجاب، ومن وقتها وإلى الآن وما زالت المرأة الإيرانية في صراع مع النظام من أجل انتزاع حقها في حرية ارتداء ما يحلو لها دون تقييد أو إجبار.

وبالعودة إلى حركة الاحتجاج الأخيرة، فقد وصفها المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي بأنها «فعل حقير وصغير» قائلًا «إن حملات الاعتراض على الحجاب الأخيرة ما هي إلا تنفيذ لمخططات أعداء الجمهورية الإسلامية». وأضاف خامنئي أن هناك أعداءً لإيران يعملون ليلًا ونهارًا من أجل هدم المجتمع الإيراني المسلم، وأكد أن الحجاب يحمي المرأة الإيرانية من التحرش الجنسي، ويجعلها تتصف عن المرأة الغربية التي أصبحت عبارة عن سلعة استهلاكية، وأداة لإثارة الرجال فقط.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الميثاق . الميثاق، «فتيات شارع الثورة».. حركة جديدة ضد الحجاب الإجباري للنساء في إيران، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست