كيف تشارك الذئاب ولائمها دون أن تعضك؟!
كيف تشارك الذئاب ولائمها دون أن تعضك؟!

كيف تشارك الذئاب ولائمها دون أن تعضك؟! الميثاق نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم كيف تشارك الذئاب ولائمها دون أن تعضك؟!، كيف تشارك الذئاب ولائمها دون أن تعضك؟! ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الميثاق ونبدء مع الخبر الابرز، كيف تشارك الذئاب ولائمها دون أن تعضك؟!.

الميثاق يقول ابن خلدون إذا مال الشعب للنكتة فاعلم أنه جاع، وأقول أنا إذا مال السياسي للنكتة فاعلم أن الفساد قد وصل إلى النخاع، وقد ضرب أطنابه في جميع مفاصل الدولة وغدا كالسرطان الذي لا حل له سوى الاستئصال أو الكي، تستخدم الأنظمة العربية في المراحل التي يبلغ فيها تسلطها وجبروتها وظلمها حدًّا لا يطاق، أشخاصًا يمارسون إلهاء الشعوب، وتغير زاوية النظر والاهتمام إلى مواضيع تافهة عن طريق تحويلها من المتن إلى الهامش، فالخوض في مسائل ميتة اليوم غدا إحدى طرق الاسترزاق عند كثير من عديمي الضمائر والوجدان.

كل هذا فقط ليجنبوا الأنظمة الصدامات المباشرة مع المجموعات الاجتماعية، فقد كثر مؤخرًا مسؤولون عن أحزاب أو جمعيات أو نقابات وحتى رياضين ومدربين، يتعرضون لمسائل لا تمت لهم بأي صلة فقط لتنفيذ ما تستجوبه المراحل الحرجة التي كثيرًا ما تمر بها الأنظمة السياسية، كإثارة مسائل جوهرية في نظر الشعوب ومحسومة منذ أزمنة غابرة، ووضعها على طاولات نقاش غير مناسبة تمامًا لا من ناحية السياق، ولا المكان، ولا بالنظر إلى الطابع العام للمناقش ومستواه الثقافي الذي لا يمحنه حق الخوض فيها بتاتًا، مثل مسألة الهوية أو الانتماء والمقومات التي تتكون منها الذات الاجتماعية، عن طريق قضايا الإثنيات والأقليات والأعراق، التي تشغل الورقة الحساسة التي تلجأ لها الأنظمة حين تشعر بأن صرحها يكاد ينهار.

ففي بلدان تقل فيها الشيع والفرق الدينية، يكون إثارة الفتن بين الإثنيات الهدف الأول لحجب الواقع المتدهور، والمستوى المعيشي الرث، والحالة الاقتصادية المهترئة، بل وصل الأمر حتى لاستغلال الرياضة لتأجيج العنف وتبريره بين أفراد الشعب الواحد، أو إظهار مقابلة في كرة قدم على أنها مصير شعب، فكرة القدم اليوم أضحت المورفين الفعال الذي يمكن من خلاله تسيير الشعوب والتحكم فيها كما يتحكم مسرحي الكركوز بالدمى، في حين تستغل هذه الظرفية لتمرير والمصادقة على قوانين لا تخدم الشعوب ذرة واحدة، ليتفاجئ المواطن البسيط بزيادات خرافية في المستوى المعيشي، وفي أدنى شروط الحياة، فالهدف والمصلحة الأولى إعطاء فرص لرؤوس الأموال وذوي المناصب السياسية لتوسيع ثرواتهم على أكتاف هذا المواطن البسيط الذي يزداد يأسه في هذه الأقطار يومًا بعد يوم.

يتصور الكثير أن هذه السياسات هي وليدة مراحل متأخرة؛ بل على العكس تمامًا، فهذه الظواهر ليست حكرًا على مرحلة دون أخرى؛ بل تذكر لنا كتب التاريخ أن شعراء النقائض في العصر الأموي: جرير والفرزدق والأخطل -مع احترام مكانتهم الأدبية وشاعريتهم-، لم يكونوا سوى نوع من التسلية والدعاية الوهمية التي وظفها بنو أمية عمدًا للتغطية على فسادهم ولينسوا الأقوام كيف وصلوا إلى السلطة بعد أن سالت أنهار من الدماء.

ويبدو أن جينات بني أمية قد تناقلناها ليومنا ولا زلنا نتناقلها، فتجد في بلداننا ما يطلق عليها المعارضة الكرتونية، والتي تجدها عادة شديدة اللهجة والاندفاع، وتعمد لفضح كل مستور، هو مستور في الظاهر لكن المستور الحقيقي أعظم، لهذا تحتار عادة حين ترى هؤلاء المعارضين يطعنون في كفاءة المسؤولين دون أن يمسهم ضرر، في حين يسجن شاب في العشرينات بسبب تدوينه بسيطة، أو رسم كاريكاتوري ساذج، لا يحظى بالمتابعة سوى من القلة القليلة من الشعب.

ونجد في بلدان أخرى طريقة المنافس المزيف، فبرغم من أن الأنظمة ديكتاتورية صرفة، ورغم سيطرتها بالطول والعرض على جميع التظاهرات الانتخابية، إلا أن السلطة المسروقة يخاف صاحبها مهما كان، فحتى وعلمه علم اليقين أن الانتخابات سترتب لصالحه وبالفارق المريح، يخشى حتى أن يسمح لشخصيات أخرى أن تشاركه المسار الانتخابي، وإن كان أكثرهم، إما أكثر منه سوءًا أو أقل بقليل؛ لأن هذه الأنظمة لم تعد اليوم تكلف نفسها حتى مشقة الكذب علينا، وإيهامنا بأن ما يحصل نحن السبب فيه، بل أصبحت اليوم تخيرنا بين ثلاثة لا رابع لهم، النفي أو السجن أو…، أعذروني فلساني يتعقد كل ما أردت نطقها، وشلت يداي كلما هممت بكتابتها.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الميثاق . الميثاق، كيف تشارك الذئاب ولائمها دون أن تعضك؟!، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست