الإخوان.. اضطهاد ثم سلطة فاضطهاد ج(1)
الإخوان.. اضطهاد ثم سلطة فاضطهاد ج(1)

الإخوان.. اضطهاد ثم سلطة فاضطهاد ج(1) الميثاق نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم الإخوان.. اضطهاد ثم سلطة فاضطهاد ج(1)، الإخوان.. اضطهاد ثم سلطة فاضطهاد ج(1) ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الميثاق ونبدء مع الخبر الابرز، الإخوان.. اضطهاد ثم سلطة فاضطهاد ج(1).

الميثاق أسرد عليكم في هذه المقالة فترة رغم قصرها، إلا أنها من أهم فترات جماعة الإخوان المسلمين في تاريخهم السياسي والدعوي الممتد لتسعين عامًا.

ونبدأ من يوم 13 شهر فبراير (شباط) لعام 1949 يوم اغتيال القائد والمؤسس حسن البنا على يد مجهولين آنذاك لم يُكشف عنهم النقاب إلا بعد قيام ثورة 23 يوليو. كان اغتياله ردًا على مقتل رئيس الوزراء المصري محمود باشا النقراشي رئيس حزب السعديين في تلك الفترة.

لم تكن الجماعة آنذاك في أحسن أحوالها، بل كانت هذه مرحلة اضطهاد قاسية لأفراد الجماعة وسياساتها. وبالنظر بضعة أشهر لما قبل اغتيال البنا، سنرى أن رئيس الوزراء المصري محمود النقراشي قد أصدر قرارًا بحل الجماعة والقبض على جميع قياداتها عدا إمامهم وإسكانهم الزنازين وبالتالي لم يكن للجماعة حولًا ولا قوة دون قياداتها. وبغياب القادة في السجون ومقتل المرشد، راحت الجماعة في دوامة كبيرة من الصراعات والمشاكل الكبيرة.

لم تكن الفترة التي تلت حسن البنا فترة مثمرة للجماعة، بل تخللت فيها الغياب القيادي والبعد عن مقاليد السياسة وتفرق الحال.

استمر البعد السياسي حتى قربت انتخابات مجلس النواب لعام 1951 ولم يكن للإخوان إلا التحالف مع حزب الوفد. وبالفعل اتفق الطرفان على التعاون على أن تقوم الجماعة بدعم حزب الوفد في مقابل إرجاع الإخوان للعمل السياسي وممارسة الحياة الاجتماعية والدعوية بحرية.

وبالفعل تغلب حزب الوفد بأغلبية في مجلس النواب. وبمساعدة الوفد عاد الإخوان مرة أخرى بصفة رسمية وقانونية للعمل بعد إصدار قانون بأحقية الإخوان في استكمال مسيرتهم.

ولم يطُل عمر الوفد في السلطة التشريعية فبعد عدة أشهر حل الملك فاروق مجلس النواب على إثر حريق القاهرة في السادس والعشرين من يناير (كانون الثاني) لعام 1952. لم ينكشف السر عن هذا الحريق ولا يعرف مصدره أحد رغم الاجتهادات الكبيرة التي قيلت فيها، وكان هذا الحريق تاليًا لمعارك في السويس ضد الاحتلال الإنجليزي. وبعد أن حل الملك فاروق هذه الحكومة والمجلس التشريعي الموجود توالت على مصر بضعة حكومات أقلية حكومة بعد حكومة حتى يوم الثالث والعشرين من يوليو (تموز) لعام 1952.

ظل الإخوان ما يتخطى العام كاملًا دون مرشدًا ودون قائدأ ملهمًا لهم بعد أن اغتيل الإمام الشهيد البنا حتى اختاروا في العام 1951 القاضي حسن الهضيبي.

في هذه الفترة بحث الإخوان عن القائد الأنسب لهم وانحسرت الإختيارات على ثلاث دون غيرهم وهم (حسن عشماوي الرجل المعروف بالقوة – والشيخ أحمد حسن الباقوري العالم الشرعي – والقاضي المعروف بخبرته وقوته القانونية وصديق الإمام البنا (حسن الهضيبي).

كان للهضيبي الذي وقع عليه الاختيار أن يكون المرشد الثاني للجماعة وأشد قادة الجماعة بلاءاُ على مر التاريخ شعارًا يقضي بأنه (لا سرية في الدعوة). وعرف عن الهضيبي اختلافه مع قيادات النظام الخاص وفضل عزل القيادات الموجودة حينها واستبدالهم بقيادات تولي أمرها كاملًا للمرشد العام؛ وذلك لأنه ما حدث من انفلات قيادي سابق لهذا الجهاز الخاص المسلح تسبب في مشاكل كبيرة وعديدة للجماعة.

أما عن علاقة الشعب بالإخوان فكفاني قولًا أن الإخوان كانوا القوة السياسية والمجتمعية الأكبر وأصحاب الفكرة الأكثر انتشارًا باعتبارهم أصحاب المنهج الإسلامي الإصلاحي. فقد ذكر في بعض الوثائق قرب عدد أعضاء الجماعة على ما يقارب 500 ألف عضو في بلد لم يكن ليتعدى 18 مليون نسمة، مما يفسر سبب قبول الوفد في التعاون معهم وطلب مساندتهم في انتخابات النواب رغم الإختلاف الآيديولوجي بين كلا الطرفين فأحدهم أصحاب فكر ليبرالي والآخر صاحب فكر إسلامي. وتفسر قوتهم الشعبية أيضًا رغبة الضباط الأحرار في التعاون معهم للقيام بمشروعهم الذي يقضي بعزل الملك فاروق عن السلطة.

كان في ذلك الوقت مجموعة من قيادات الضباط الصغار يعملون في سرية تامة من أمرهم على تنفيذ مشروع سيُغير من تاريخ مصر الحديث بل وتاريخ الدول العربية وسيرتها مع المستعمر والملكية على الإطلاق. كان على رأسهم جمال عبدالناصر وفي الواجهة اللواء محمد نجيب وأطلقوا على أنفسهم (الضباط الأحرار). وبتسارع الأحداث تسارعت خطوات هذا التنظيم آملين في تبديل مجريات التاريخ وعزل الملك فاروق وإكمال ما بدأته حكومة الوفد من التفاوض على تحرير مصر من العدوان الإنجليزي.

وكان للجماعة الدور التعاوني الأبرز مع هؤلاء الضباط، وللسرد في الحديث علينا أن نعود بلمحة سريعة لعام 1946 ونسترجع ما ذكره خالد محيي الدين أحد أعضاء تنظيم الضباط”قمت أنا وجمال عبدالناصر بحلف يمين الولاء والطاعة لجماعة الإخوان المسلمين داخل أحد مقراتها في العام 46. وبهذا كان هناك حالة تناغم وعمل بين ناصر والجماعة حتى قبل موت الإمام البنا ولم يكن لناصر حينها الاسم البراق الذي حظي به بعد ذلك بعدة سنوات. وكان دور ناصر هو تدريب أفراد من التنظيم الإخواني الخاص المحاربين للعدو الصهيوني على أرض فلسطين. وقد قُدم ناصر للمحاكمة سنة 49 على إثر القيام بهذا العمل.

ومما يتضح لنا من هذا هو التقارب الفكري والمودة بين أفراد العسكر خاصة الضباط الأحرار والإخوان قبل الثورة مما يفسر لنا سبب إخبار وإعلام الضباط الأحرار للإخوان المسلمين عن ميعاد تنفيذ مشروعهم المرتقب.

وفي الأعوام 51 و52 نشط تنظيم الضباط نشاطًا كبيرًا وقاموا بكل التخطيطات اللازمة واختاروا التقرب من جماعة الإخوان المسلمين ويعود سبب التقرب للجماعة هو قوتهم الشعبية وعدد أعضائها وقوة تلاحم أفرادها مما سيساعد الضباط في الوصول لظهير شعبي قوي في حال نجاح بغيتهم، أما في حالة الإخفاق والفشل ووصول الأمر للصراع العسكري فسيكون التنظيم الخاص الإخواني سندًا قويًا.

لذا فإن الضباط الأحرار كانوا يضعون في الاعتبار فائدة التنظيم الخاص للإخوان المسلمين في حالة الفشل.

وعلى الجانب الآخر نظمت الجماعة مجموعة أُطلق عليها (مجموعة الستة)، وشكلت للتفاوض مع الضباط، وإن كانت هي أقرب للتفاهم ورسم الخطط المشتركة ومساعدة تنظيم الضباط في القضاء على الموقف الحالي.

اعتقد الإخوان آنذاك أن الضباط الأحرار هم جزء لا يتجزأ من الجماعة ويرجع ذلك الاعتقاد لما ذكرناه سابقًا من تقارب أعضاء الضباط الأحرار وانضمام بعضهم للجماعة في وقت سابق.

كانت الجماعة كأي طرف سياسي قوي يبحث عن الوصول للحكم وتطبيق نظامهم السياسي بعد أن يصل الضباط الأحرار للحكم وكان ظنهم أن تنظيم الضباط سيسلم السلطة لحاكم مدني. وكان هنا – تقرب الضباط الأحرار للإخوان لمعاونتهم على تنفيذ المشروع وتوفير الظهير الشعبي، وتقرب الإخوان للضباط الأحرار لظنهم أنهم جزء منهم والوصول لهدفهم السياسي – سبب تقارب كلا الطرفين.

عندما حانت اللحظة الحاسمة لحظة تنفيذ مخطط 23 يوليو وانتشار أفراد الجيش في كل المناطق الحيوية والهامة في القاهرة الكبرى، قيل تاريخيًا إنه كانت قوات التنظيم الخاص الإخوانية منتشرة على مدن القناة تحسبًا لمجريات قد تُحدث في الأمر شيئًا ولصد التدخل الإنجليزي إن حدث. وبالفعل حصل الضباط الأحرار بقواتهم على البلد ونجحوا في تنحية الملك فاروق وإعلان السلطة الجديدة التي سُطرت على أيديهم بدعم قوي وشعبي من الإخوان المسلمين.

وبهذا يُكتب للإخوان فصلًا جديدًا بعد فصل الإقصاء السياسي، ألا وهو المشاركة في تنفيذ مخطط للحكم، فماذا حدث؟! وهل نجحوا في الوصول لما قدموا له؟!

تابعوا الجزء الثاني من المدونة أسرد عليكم فيها ما تبع من أحداث وصراعات.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الميثاق . الميثاق، الإخوان.. اضطهاد ثم سلطة فاضطهاد ج(1)، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست